انني لن اقول شيئا يخالف ضميري وشرفي
كريم البيضاني
النفي القاطع الذي كثر هذه الايام حول الاتهامات التي يوجها الكثير من ابناء الشعب العراقي الى جهات متعددة ومختلفلة قامت وتقوم بدور مشبوه او تحاول التدخل في شؤونهم يجعلنا امام حالة فريدة وهي كما يقول المثل العراقي (اكرص وضم راسك) اي (اذبح العراقيين وقول مش انا).
فالحكومة السورية تنفي وتقسم باغلظ الايمان انها لم ولن تتدخل في شؤون العراقيين بل على العكس فهي تساعد السيد المجاهد عبدالله الجنابي وجيش محمد الدوري ولهم صور تذكارية معهم وهي تنفي ان تكون قد ساعدت الشعب العراقي (غير الجنابي والدوري) في ارتكاب جريمة قبول (الاحتلال) والتعاون معه. ومنذ شهرين تقريبا اختفت شخصية تلفزيونية دائمة الظهور على شاشات التلفزيون العربية وتسائلنا كثيرا اين ذهبت واين اختبأت هذه الشخصية واذا بنا نجدها على شاشة التلفزيون السوري تكمل مسلسل التحريض على عدم الاستقرار في العراق واعني بهذه الشخصية هو قداسة عبدالهادي الدراجي. اما الشخصية الغامضة الاخرى فهي شخصية حمراء غير مرئية وهو السيد (النائب) عزة الدوري .فالدلائل كلها تشير الى ان السيد (القرد الاحمر) كما ينعته العراقيين بضيافة الرفيق عبدالله الاحمر في دمشق. اما الشخصية القيادية الفذة والمحبوبة من جماهير العراق سبعاوي فهو يقود الجمع المؤمن من مدينة حماه السورية ويرافقه في ذلك الرفيق محمد الدوري الاب الروحي لجيش محمد (الاسلامي).ان كل الدلائل تشير الى ان حزب البعث العراقي كماكان يسميه الاخوه العرب ولايعترفون به عربيا الا بعد رحيله وافراغ جيوب اعضائه موجود في سوريا ويمارس عمله (النضالي) على كافة الاصعدة.ان القيادة السورية في عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد كانت قيادة منضبطة وتعرف متى تتدخل في الشان العراقي ومتى تبحث عن مصالحها هناك ,فقد احتضنت قيادة الاسد الاب الكثير من رموز المعارضة العراقية في وقت كان محرما عليها الدخول الى اي بلد عربي الا سوريا التي حافضت على كرامتهم وحياتهم. صحيح ان سوريا الاسد الاب لم تفعل اكثر من ذلك ولكن تبقى افعالها افضل بكثير من الحكومات العربية الاخرى ومن حكومة السيد بشار الاسد الابن. فالتهم التي توجه الى الحكومة السورية حاليا اتية من رفاق الامس الذين عاشو في سوريا ويعرفون طرقها وحارات مدنها وتركوا هناك جزء كبير من ذكريات حياتهم وحتى من دفنوا هناك مثل الراحل الشاعر محمد مهدي الجواهري الذي اوصى ان يدفن في دمشق وليس النجف حتى لاتكون لصدام منة عليه حتى في مماته.
النفي الاخر جاء من ايران حيث كثر المتحدثون والناطقون الرسميون الايرانيون واخرهم كمال خرازي . خرازي هذا ينفي وبشده على لسانه ولسان كل ملالي ايران انه هو وكل ملالي الكون لم ولن يتدخلوا في شؤون العراقيين وانه يريد دليلا واحدا على هذا التدخل !.
ان العراقيين هذه الايام لايجيدون اللعب الدفاعي بعد ان احسنوا طريقة الهجوم واقتلعوا من جسد العراق اكبر ورم سرطاني خبيث وهو حكم البعث الفاشي العنصري. نحتاج نحن العراقيين الى خطة دفاعية محكمة للحفاظ على كياننا ووحدتنا. فالمصريين والاردنيين مثلا يتباكون على عروبة العراق والايرانيون يتباكون على وحدة العراق التي تريد امريكا ان تقطعه اربا. فمن نصدق يا ترى ؟ هل نصدق السيد حسني ام الملك عبدو والاثنان وقعا اتفاقا تجاريا دسما مع الدولة العبرية وسيتمتع اقتصادهم بالافضلية في التعامل التجاري والتكنلوجي مع كل دول العالم.
فالنفي القائم (على ودنو) هذه الايام لاينفع امام الحقائق البارزة الاتية من حصيلة الضحايا بين المدنيين العراقيين. فالفلوجه جعل منها هؤلاء المنافون بوابة (تحرير) العراق ونفخوا في سذجها وسلفييها وجعلوهم ابطالا وبعد ان توالت عليهم الضربات صمتو صمت القبور يتبرأون من تحريضهم ومساندتهم الميدانية والنتيجة ان اهالي الفلوجة دفعوا الثمن وهاهم مشردين (لاجئين) يشمت بهم عطوان وبيوض التميمي حتى يكونوا معهم في الهوى سوى .
فما الذي قبضه المواطنين العراقيين في الفلوجة بعد المعارك الطاحنة التي لازالات مستعرة هناك والتي يقودها قادة الارهاب والسلفية الفلسطينيين امثال الزرقاوي والشامي وعزام وغيرهم .فماذا يفعل الفلسطيني بمتفجراته في العراق وهو لايقوى في الاردن حتى ان يقول انه لاجئ. ان النفي القاطع من البعض لايقنع حتى طفل عراقي ,والذين يريدون الخير للعراقيين عليهم ان يساعدوا العراق بصمتهم وعدم تدخلهم وان يتركوا العراقيين يضعون الاساس الصحيح للدولة العراقية القادمة مثلما هو الدور الذي تقوم به الحكومة المصرية تجاه الفلسطينيين وهاهي الانتخابات البلدية في الضفة الغربية قد تمت والكل مرتاح منها وستضع الفلسطينيين على الطريق الصحيح لكي يتكلموا مع العالم حول قضيتهم بشرعية تامة.
نرجع الى عنوان المقال(انني لن اقول شيئا يخالف ضميري وشرفي) وهي عبارة للرفيق المناضل البطل المجاهد طارق عزيز فهذا طارق كان مراسلا مخلصا لصدام وهو بوابة الدبلوماسية الصدامية وهو المحرض الاول بالاكاذيب والوعود الرنانة التي كان يجلبها لصدام من (اصدقائه) في الخارج وطارق عزيز يعرف كل مافعله صدام بالعراقيين ويعرف كل الصفقات المشبوهة التي تمت مع بعض الدول والشخصيات النافذة وطارق عزيز هو الذي وقف في وجه السيد جيمس بيكر واوصل له رسالة (القيادة العراقية) حول تحديهم وعدم انصياعهم لقرارات الامم المتحدة . يعنى كان السيد (ابو زياد) مراسلا وفيا ولم ولن يخذل ولي نعمتة لانه يحمل شرفا وضميرا من الطراز الاول.
فاذا كان (طويرق) هذا يعترف ان هناك جرائم حصلت في العراق وهو برئ منها لانه كان في مهمة خاصة ربما كان يشرح ويبرر لاصدقاء صدام في العالم لماذا (يجاهد) السيد محمد حمزة الزبيدي في الجنوب والسيد عزت الدوري في الوسط والسيد علاوي كيمياوي في الشمال. ان السيد (طروقي) الورد هو احد اعضاء (القيادة العراقية) التي تسمى (مجلس قيادة الثورة )وقرارات مجلس قيادة الثورة موثقة ومنشورة في الصحف والتي تأمربقطع الالسن والاذان وفقئ العيون وقطع الاطراف واعدام الناس على الهوية . ان السيد عزيز يريد ان يؤلف كتابا يتغنى فيه بمأثر صدام لوكان حرا (يابه لتخاف من عدي ترى مات وصدام مايطلع من السجن ويعاقبك يعني بعد محد ينطيك مكرمه اذا مدحتهم بكتاب او هتاف).
ولايحمي طارق عزيز كونه مسيحيا او اشوريا لانه تبرأ من ذلك واعلن انه عربيا وان اصل الاشوريين من اليمن السعيد وينتمون الى قبائل (ابو خنجر ) ,فضمير وشرف السيد عزيز لا وجود له لانه بصراحة مراسل صدام (المكفخة).
![]()