كذبة الصحاف الجديدة

 

كريم البيضاني

 

 Kareem_albaidani@hotmail.com

 

        اخر الاخبار عن صحاف العصر والزمان هي زيارته السياحية لبلاد(الاخ العقيد) القذافي .فمحمد سعيدالصحاف( وزير اعلام السيد الرئيس القائد بطل العروبة وسيفها البتار) يزور ليبيا هذه الايام (سياحيا) لان الرجل بحاجة الى الراحة والاستجمام بعد (الغيبة الطويلة) في بلاد (طويل العمر) والجهد المكثف في كتابة المذكرات حول العلوج وجوج ماجوج. .يتجول الصحاف ويمارس هواياته الجديدة طليقا حرا لايجرؤ احدا على خدش مشاعره او التقرب منه. لقد وجد (الاخ العقيد) الصحاف البلد الجديد لعقيد الامة الافريقية الذي يشبة وضعه وضع الايام الخوالي لفقيد الامة العربية وسيفها البتار (صدام). يقال والعياذ بالله من( الغيبة) ان الصحاف ربما يشارك في اضافة فصول جديدة للكتاب الاخضر (النظرية الثالثة) الذي الفه القذافي او قد يشارك في مشروع العقيد الجيد في الانترنيت وكما نرى دعايته الانيقة على قناة الجزيرة تلميذة السيد محمد سعيد  الصحاف في نشر الحقائق كما هي حتى لو كانت ذبح انسان او ذبح شعب او دعاية لعقيد او راقصة غير مشهورة المهم ان يكون هناك اراء  وقبض صكوك.

 

   الغريب في الامر ان الحفاوة التي حضي بها العقيد الصحاف لم يحضى بها اي عقيد اخر في العالم وكأن العقيد الليبي وجد توأمه المفقود

 

 فالامة الليبية الان تهيم فرحا وتطلعا للمستقبل المشرق بعد ان حل عليها ضيفا هذا العقيد العراقي . حين وصول العقيد الصحاف الى خيمة العقيد  ستنتهى كل مجاعات افريقيا وسيصبح السودان دولة نووية وستستطيع زوجة (الاخ من ساحل العاج) المرحوم سنكوح ان تملك القدرة على تهريب اموال البلاد بعد ان تجد على الانترنيت من يعينها على ذلك ( للعلم انا احتفظ بعرض مغري من زوجة المرحوم سنكوح في بريدي الالكتروني للتعاون اقتصاديا) .

 

  لقد استطاع الصحاف ان يملأ الدنيا ويشغل الناس ببطولات قائده وجيشه المليوني ولكن جائت الرياح عكس مايريد واختبئ هو وقائده وبانت حقيقيهم فالصحاف ضهر بعد حين مختبئا طوعا يتوسل الامريكان ان يقبضوا عليه و(يتحارش) بهم يوميا ويرسل الاشاعات عن مخبئه في شارع النكبة الفلسطينيةعند خالته حيث تسكن هناك. واخيرا فاز الصحاف بشرف الاعتقال وضهر شعره الابيض و(طاح صبغه الاسود) وقد بذل( طويل العمر) الاماراتي انذاك جهودا جبارة لنقلة الى دانة الخليج دبي وحاولوا هناك تسويقة كصفقة رابحة وصيد ثمين ولكن الصحاف  صمت بعد ان حاول من جديد ان يجتر ماتعلمه في دائرة التوجيه السياسي البعثية طول خدمته كبوق (مكفخه) يستند الى مبدأ اكذب اكذب حتى يصدقك الناس.

 

   ان مشاريع الصحاف السياحية في دبي وطرابلس الغرب لاتعني العراقيين كثيرا لان الصحاف وامثاله ذهبوا الى مزبلة التاريخ وماهم الا قمامة تفوح منها رائحة نتنة كلما تحرك غطائها.فالقذافي معروف بمزاجه المتموج الالوان وصرعاته التي لاتنم الا عن مكونات شخصيته المضحكة . واذا اراد البعض ان يوهمنا ان جنون القذافي هو جنون شخصي فهو واهم فالجنون في دبي او في لييبا واحد مصدرة الارث التاريخي للمستعربين والخانعين واصحاب البطولات الزائفة التي لا يصلح لتسويقها وتزويقها الا العقيد محمد سعيد الصحاف ضابط التوجيه السياسي في ملاحم الانفال والابادة الجماعية التي قام بها القائد المذعور(جرذ العوجة) . فالسيد العقيد ابن قذاف الدم  هو ايظا اسد على  شعبه وعقيد مذعور امام العالم والثروة الهائلة التي يصرفها الان يمينا وشمالا عبر تعويضات الحماقات التي قام بها في شتى انحاء العالم الى جمعياته الخيرية التي يقودها ابنائه الذين لايختلفون عن اباهم في اي شيئ حتى في حماقاته.

 

 نتمنى ان يبقى الصحاف في ليبيا طويلا حتى يعجل في تطوير حماقات القذافي عسى ولعل ان يفلح ابناء ليبيا الخلاص منه وقد يكون العكس حيث سيقوم العقيد الصحاف  بتطوير نظريات القذافي لكي يستمر في الحكم 35 سنة اخرى . فالعقيد الصحاف ضيف على العقيد القذافي وسترك يارب (لو صايبه لو خايبه)