هل تضيع حقوق العراقيين من جديد؟
كريم البيضاني
Kareem_albaidani@hotmail.com
التصريحات الاخيرة التي التي ادلى بها السيد كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة والتي وصف فيها الحرب على نظام صدام بانها (غير شرعية) ومن ثم تضامن المرشح المنافس للرئيس بوش السيد كيري وتصريحات المسيو جاك شيراك عن نفس الموضوع كلها تصب في خانة ترويع الشعب العراقي . ان هذه التصريحات طالما رددها النظام البعثي البائد ومرتزقته الذي يحاول بعض بقاياه المعتوهين العودة الى حكم العراق عن طريق الارهاب والخطف وخلق الفوضى بشتى الوسائل.
ان استنجاد اغلبية الشعب العراقي بقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وبريطانيا كان لتصحيح اوضاع خطأ طالما عانا منها الشعب العراقي وتفرجت عليها منظمة الامم المتحده التي يرئسها عنان .
فالحروب الطاحنة التي قادها نظام البعث الفاشي ضد ابناء العراق من كرد وشيعة وبقية اطياف الشعب العراقي انهكت العراقيين وزرعت فيهم روح اليأس ودوامة الحزن العميق.فلم يسلم عراقي واحد من ظلم هذا النظام والكل يعرف ذلك بدأ من السيد عنان الى السيد كيري والمسيو شيراك.
من السهل عليك ان تطلق التصريحات لتكسب ود جهة معينة او تكسب موقف سياسي او ان تكون انتهازيا ,ولكن من الصعب ان تبقى على موقف مبدئي.
ان مايحصل من تصريحات وتحركات حول العراق تذكرنا بالمناورات السياسية التي كانت تحصل للحيلولة دون شن الحرب على نظام صدام وعصاباته الاجرامية .
فقد كثر العويل من قبل مرتزقة النظام وقابضي كوبونات النفط العراقي المنهوب تساندهم في ذلك وسائل اعلام التخلف الاصولي النفطي .لقد حشد اتباع النظام السابق كل من في نفسه مرض للتباكي على شعب العراق الذي يريد قتله السيد بوش والسيد بلير وقاد انس التكريتي الاوربي الجنسية مظاهرات مليونية تطالب بعدم شن هذه الحرب يقودها معه المشبوهين امثال البريطاني المتزوج من فلسطينية كالاوي وليث شبيلات البعثي الاردني واشرف بيومي المصري حامل الجنسية الامريكية الذي كان مشرفا على برنامج النفط مقابل الغذاء والكثيرين من هذه الاشكال المريضة .
والغريب في ذلك ان انس التكريتي وكالوي وشبيلات وبيومي لم يكونوا وحيدين في الساحة المتباكية على نظام البعث الطائفي بل اتحدت معهم حتى القوى التي كانت بالامس تقود حروب دامية مع صدام وكان وقودها الشعب العراقي واقصد النظام الايراني وحزب الله الذي اعلن بكل وقاحة شعار مهادنة صدام والتفاوض معه واخرهااستقبال قام به هذا الحزب في بيروت للسفاح المجرم الملقب علي كيمياوي . لقد سببت هذه المواقف المشينة للبعض ضياع حقوق العراقيين وتسببت في قتل الملايين من ابناء الشعب العراقي المظلوم وتشريد ملايين اخرى .
ان اية تلبية لمطلب ارهابي مجرم يعقبها اهدار دماء عراقية غزيرة ,لان هذا الارهابي عندما يلبى طلبه او يبرر فعله يتمادى اكثر ويستهتر بارواح الناس بصورة جبانة.
نحن نعرف ان معظم من يقاوم الامريكان في العراق اغلبهم كانوا من اركان النظام السابق او من المستفيدين من عطاياه وحتى السيد مقتدى الصدر وجماعته لم نجد لموقفهم تفسيرا سوى ان البعض منهم تورط في جرائم بدأت بقتل رجل الدين العراقي المعروف السيد عبدالمجيد الخوئي وتنصيب محاكم دينية لقتل افراد الشرطة والجيش العراقي الجديد والتحالف المكشوف مع بعض المحسوبين على السنة في الفلوجه والاعظمية وتكريت الذين كانوا ولازالوا المصدر الرئيس لعدم الاستقرار في العراق والمرتبطين علنا وجهارا مع الارهاب العالمي.
ان حمام الدم الذين سال ولازال يسيل يوميا على مرأى ومسمع شعوب العالم والذي وعدونا بايقافه عندما تاتي حكومة عراقية وليس حكومة بريمر, والان لايعجبهم وضع الحكومة الجديدة لانها ليست منتخبة وهم انفسهم يعرقلون الانتخابات القادمة والتحضير لها و.يريدون انتخابات مبايعه برفع الايدي واي يد لاترفع لهم سوف يقطعونها.
ان الاصرار على خروج القوات الاجنبية من العراق في هذا الظرف بالذات وترويع العاملين في الشركات التي تحاول اعادة الاعمار في العراق انما هو مطلب تلك القوى التي اختلط فيها الارهابي والشيعي والسنى والكردي والعربي والتركماني الخ.... نفس التركيبة الخبيثة التي اعتمد عليها صدام في حكم العراق وهي لاتمثل الا نسبة ضئيلة من الشعب العراقي ولكن الغلبة في ذلك لمن يرفع السلاح بوجه المواطن العراقي والحكومة والامريكان.
اذا تخلت امريكا عن اهدافها في العراق بوعودها ببناء عراق ديمقراطي لافرق فيه بين الدليمي وابن الجنوب والكردي , فسوف يداهمنا خطر عظيم وهو تقاتل العراقيين في مابينهم وتدخل دول الجوار بقوة في بلدنا وقد يحصل ما هو اسوأ من مايحصل الان. انا لا اعرف على ماذا يراهن السيد عنان بشرعيتة المشكوك بامرها في العراق. لقد قامت العصابات البعثية بتدمير مقر الامم المتحدة في العراق وقتل الشخص الشريف السيد دي ميللو وايقاف دور الامم المتحدة ومنذ ذلك اليوم ولم نسمع ان السيد عنان تكلم اونطق بكلمة حق في قضية العراق وكان دور بعض الانظمة العربية الكارهة للعراق الجديد واضحة في تصرفات السيد عنان.
ان سياسة مهادنة القتلة والسفاحين واعطائهم دور في مستقبل العراق القادم سابقة خطيرة سوف تهدم ماتبقى من كيان العراق وتجعل العراق امارة طالبانية يتقاسم نفوذها رعاع الزرقاوي الاردني وانصار جيش مقتدى ويبقى المواطن العراقي وقودا لنار الفتنة التي تنبعث السنتها من الفلوجة الى مدينة الثورة.
ان التصريحات المتشابكة الاهداف والنوايات جعلت العراقيين حيارى ويسالون هل ضاعت حقوقنا من جديد بين موضفي الامم المتحدة وتقاعس الدول الباحثة عن المصالح حتى ولو على حساب مستقبل بلد مثل العراق؟.
وهل جف حبر الكوبونات النفطية المنهوبة من ثروة العراق ياسيد عنان حتى تطالعنا بتصريحات تصب في مصلحة القتلة فقط؟
وهل كان نظام صدام شرعيا او منتخبا من الشعب حتى تمطرنا بوابل من سهامك التى قتلت الحقيقة التي دنسها موظفوك المرتشون في العراق ؟
نحن نطالب عنان وكيري وشيراك ان يفتونا بالبديل عن ما وعدنا به السيد بوش والذي طبق اغلبه بدأ بالاطاحة بصدام وانهاء حكمه المستبد ومحاربة القتلة الذين كانو الركيزة الاساسية لحكمه في القتل والحروب وتبديد ثروة البلاد.
انا لست مدافعا عن احد بل اسأل هل يعدنا السيد عنان بالغاء ديون العراق التي صرفت على حروب صدام التي لم يستطع ان يوقف اي منها ولو لثانية لاهوه ولا اسلافه الامناء السابقين.
ان مانسمعه هذه الايام من تصريحات خبيثة تصب في مصالح غير مصلحة الشعب العراق لايمكن السكوت عليها. فليعرف الجميع ان لا شرعية لعودة تسلط الاقلية السنية في العراق على مقدرات الشعب العراقي وانه لاتوجد شرعية الا للحكومة التي يختارها العراقيين بانفسهم .ونقول للسيد كوفي عنان وزملاءه اما ان تفعلو شيأ خيرا للعراق او تصمتوا هداكم الله.