الشرعية التي تريدها هيئة علماء السنة

 

كريم البيضاني

Kareem_albaidani@hotmail.com

 

            الشرعية كلمة دخلت قاموس بعض العراقيين حديثا وخاصة الاخوة العراقيين الذين لايقبلون بالتغيير الحاصل في العراق الان. فالشرعية عندهم ان يتحكم قلة قليلة من الشعب بمقدرات اكثر من خمسة وعشرون مليونا, اكثر من ثلاثة ملايين منهم ابيدو بحروب ومجازر جماعية واعدامات بالجملة وتنضيف سجون ومفارم لحم بشري وتجريب اسلحة عليهم و..و...و. اما الجزء الاخر فقد سفره الاخوة اصحاب الشرعيات وتركوه يهيم في الشتات اما الباقي فقد وجد له سبيلا لترك البلاد للمحافضة على نسل العائلة من الانقراض بسبب الحروب او الاعدامات او لانقاذ العوائل من الموت جوعا بسبب العقاب الجماعي الذي تعرض له هؤلاء حفاضا على هذه الشرعية.

 

 المهم ان الشرعية في ظل الحكم البعثي الطائفي السابق كانت هي الشرعية بعينها وكانت الحروب المدمرة هي ايظا شرعية. فالسادة المشككين بالديمقراطية العراقية لايمكن لهم ان يتصوروا ان في العراق الجديد من الممكن ان تحدث انتخابات ويمارس العراقيون حقهم في اختيار من يمثلهم ,وحتى لو حصلت فانها غير شرعية لانها ليست تحت امرتهم واشرافهم. انا لا اعرف ماذا حصل لهؤلاء , هل يريدون تدمير العراق حقا وهل يفضلون العيش تحت اجواء الحروب الدائمة وهل يعجبهم لون الدم العراقي وهو يسيل بغزارة, اسئلة محيرة لايفك رموزها الا السيد محمد بشار الفيضي وهيئته. ان العراقيين تعلمو كيف يكضمون غيضهم لان في التأني السلامة وفي العجلة الندامة.

لا يمر يوم الا ونرى مواقف كريهة تصدر من جحر هنا وحفرة هناك تندد بالديمقراطية وتتوعد بافشالها في العراق, هكذا بكل بساطة يقولها السيد الفيضي ورفاقه نحن ضد كل شيئ في العراق الا ان يبقى الارهاب وتبقى التفجيرات لان السمك لايمكن ان يعيش خارج الماء ومائهم هو البعث والسلفية المقيتة.

         حسرتي الكبيرة على ماتبقى من العراقيين الذين رهنوا انفسهم لاسلوب التنكيل بابناء جلدتهم وقتلهم كما فعل اسلافهم ايام النظام السابق المهزوم. الخطاب السياسي الحالي للمعارضين للعراق الجديد بصراحة لايخدم العراق ومن واجب العراقيين الانتباه لنوايا هؤلاء ومتابعة تحركاتهم بدقة لان هناك الكثير من الجهات التي رهنت نفسها ومصيرها بنظام صدام ولايمكن لها بسهولة ان ترفع الراية البيضاء لان هذه الجهات تسلحت بخبرة طويلة من الخبث والدهاء ولايمكن لنا مقارعتها الا بنفس الاسلوب.

           يقتلون ويذبحون بدم بارد وعندما يطاردهم افراد القوى الامنية العراقية ويقبض عليهم يعلو صراخهم وعويلهم على مساجدهم التي استبيحت ودورهم التي انتهكت حرمتها وعلى الاحتلال الذي يجب ان يرحل وهكذا يجدون مبررا لافعالهم مهما كانت دنيئة وغادرة.

            ان الحوادث التي رافقت العرس الانتخابي العراقي تبين من هم الكارهون للعراق ومن هم الحريصون عليه. فشهداء الانتخابات قاموا بعمليات بطولية ضحوا فيها بارواحهم وذادوا دفاعا عن ابناء وطنهم اما الذين قصفو مسيرة المواطنين الذين توجهوا الى الانتخابات في مدينة الثورة(الصدر) يوم الثلاثين من كانون الناني وحاولوا ترويع الجموع المتجهة الى صناديق الاقتراع فهم رفاق المعارضون للانتخابات حتى وان تنصل الفيضي وجماعته منهم لان العراقيين يعرفون ذلك.

          الاخبار من الاهل هناك تقول ان المسيرة كانت متجهة صوب المراكز الانتخابية وكانت تتقدمها امراة عجوز اعدم صدام اولادها الثلاثة وكان بصحبتها رجل كبير السن وهي تحث الجموع على الانتخابات وفجئتا انهالت عليهم قذائف الهاون وحاول البعض العودة واذا بهذه المرأة الشريفة تهتف بهم ان لا ينسوا ثأر اولادها وان لا يخذلو الحسين (ع) مرة اخرى .هاجت الجموع ثائرة وتذكر الجميع الاهوال التي ذاقوها وتوجهو صوب صناديق الاقتراع وهم يفتخرون بشهدائهم الاربعة وجرحاهم  الذين توجهو صوب الصناديق بدمائهم.

      اي معاني يسطرها نبلاء العراق واي خسة وانحطاط يحملها الغادرون. ان التشدق بالوطنية الحقة لايمكن ان تكون من صفات دعات الارهاب والقتل, فباي ذنب يشرد ابن الفلوجة وابن الموصل الذي ابى الا ان يذهب الى صندوق الاقتراع وان لم يجد القسائم الانتخابية الكافية, ولكنه ذهب واعطى اشارة الى شعبه انه ضد المتاجرين بمستقبله والذين يهددونه يوميا بالذبح والقتل والذين جعلوا من مدينته مرتعا لرعاع الارض.

    ان الشرعية التي يتكلم عنهاالسيد الفيضي والضاري ولى زمانها لانها شرعية زائفة والشرعية الحقيقية هي مايقوله ابناء العراق الحقيقيين الذي ذادوا عن الوطن بدماء ابنائهم ولم يراهنوا على الارهاب والغدر. انا لا اعرف الى متى يبقى البعض يتمادى في ايذائنا , الا توجد طريقة للجم هؤلاء , الا يحاول البعض التخلي عن هؤلاء ويرجعون الى صوابهم وينضموا الى ركب العراق الجديد كما فعل الاخيار من العراقيين. فليعرف بقايا البعث والسلفية ان المراهنة على الحروب والارهاب رهان خاسر وسيجلب العار لابنائهم الذين نتمنى لهم ان يصبحو مواطنين صالحين وينبذوا ماضي ابائهم الاسود.