جامعات الارهاب السعودية
كريم البيضاني
Kareem_albaidani@hotmail.com
لقي شاب سعودي مصرعه في العراق أول من أمس في مواجهة مع قوات الاحتلال الاميركية. وأكد صالح الهليل (من منطقة القصيم) انه تلقى اتصالاً من العراق نقل اليه نبأ «استشهاد» نجله محمد (19 عاما)، معتقداً أنه «كان في السيارة المفخخة التي استهدفت حافلة مصفحة يستخدمها الجيش
وأوضح محمد الهليل لـ«الحياة» التي اتصلت به هاتفياً ان نجله الذي يدرس في كلية الشريعة في جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية، توجه الى العراق في 23 تشرين الاول (اكتوبر) الماضي، تاركاً رسالة الى والديه برغبته في «الجهاد ضد المحتل الاميركي».
انتهى الخبر
الاخبار التي تتناقلها الفضائيات السعودية والقطرية والخليجية عموما عن بطولات (المقاومين العراقيين) وعن براعتهم في القيام بالعمليات (الاستشهادية) ضد المحتل الامريكي والمتعاونين معه كلها تدخل في مجال التمويه الاعلامي على الجرائم التي يقوم بها بعض الخليجيين المحسوبين على التيار السلفي الذي يحكم بقبضة من حديد على كل مفاصل الحياة في هذه الدول .
كذلك عملية استغلال هذه المنابر الاعلامية بقصد نشر الفكر المتطرف واستغلال سذاجة وبساطة اغلب الجماهير المتلقية لهذا الفكر يجعل هذا الفعل دمويا وساديا ومتعمدا ولايخضع للحساب من اي جهة كانت .ان تكرار بيانات الارهابيين ونشرها بصورة استفزازية وعنونتها بطريقة مخيفة الى المستمع والمشاهد العراقي عن طريق هذه القنوات الاعلامية الخليجية انما يدل على التعاون الوثيق بين هذه القوى الارهابية والقائمين على هذه القنوات.
ولهذا نعتبر نحن العراقيين ان الاعلام السعودي_القطري_الاماراتي مسؤول في اغلب الاحيان عن مايجري من تحريض على الكره بين الناس في العراق.فالتعبئة الاعلامية هذه لاتختلف عن ما يحاك ضدنا في الخفاء في دهاليز المجالس البدوية والعشائرية وتاجيج مشاعر( الرجولة ) والعنتريات الاجرامية في مواجهة الاحباط الذي يعيشه المجتمع الخليجي عموما بسبب التفرقة الطائفية والتهميش الاجتماعي والسياسي للمواطن في هذه الدول المتخمة بالمال النفطي.فجامعات الخليج اغلبها هي جامعات سلفية دينية تدرس الفكر السلفي المتطرف ويسيطر عليها وعلى حركة ونشاطات الحركات الطلابية فيها تيارات متطرفة تؤمن بالعنف و تحرك مشاعر العداء ضد كل من يخالف تعاليمها ومعتقداتها.
وجامعة الامام محمد بن سعود السعودية ايظا هي احدى اخطر الجامعات التي تخرج الشباب المتطرف في المنطقة بل وفي كل بقاع العالم المضطربة. ان هذه الجامعة يسيطر عليها فكر ظلامي حاقد على كل نفس بشرية لاتتفق ونوايا وافكار مدرسيها المتطرفون. وليس صدفة ان يكون اغلب من وقع على فتوى القتل الجماعي في العراق هم اساتذة ومحاضرون في قاعات هذه الجامعة السلفية.
فليس صدفة ان يقوم شاب مراهق سعودي شحن بجرعة كبيرة من الحقد المذهبي وياتي الى العراق ليفجر نفسه في مركز للشرطة العراقية او في سوق تجاري في احدى مدن العراق لان هؤلاء الضحايا لايحملون (عقيدة الجهاد) ضد عدوه المزعوم وان قتلهم لايختلف عن قتل العدو نفسه. فكلمة المتعاونين مع العدو اصبحت كلمة مشروعة في ادبيات ونشرات الاعلام الخليجي الاخبارية وكذلك برامج التحريض على العنف التي يقدمها بعض(علماء الفضائيات ومثقفيها) ايظا .
ولا نستغرب ايظا ان يعثر رجال الامن العراقيين على ترسانة اسلحة في مسجد ياسين في منطقة الجادرية في بغداد والعثور على سبع سيارات مفخخة تنتظر احد السعوديين المراهقين المغرر بهم. ان الارهاب ثقافة جديدة على العراقيين ودخوله الى العراق جاء بتنسيق وتعاون النظام السابق مع التجمعات السلفية في السعودية.
ان جامعات الارهاب والظلام في السعودية هي المصدر الرئيسي لتجهيل الشباب الباحثين عن الخلاص من الحياة الدنيا وكذلك الاموال الطائلة التي تحصل عليها الدولة السعودية من بيع النفط الذي ارتفع سعرة وحجم تصديره ووقوع هذا المال في ايادي القوى الظلامية القائمة على تمجيد القتلة ودفعهم الى قتل العراقيين بحجة دعم الجمعيات الخيرية(الاسلامية) او التبرعات السخية التي تذهب في حسابات المنظمات الارهابية المنتشرة في بقاع العالم .
نحن ندعو الى القيام بحملة عالمية لغلق هذه الجامعات التي تنتج القتلة والارهابيين وتحميل القائمين عليها مسؤلية الجرائم التي تقع على الابرياء من مدنيين ورجال امن وممتلكات.كذلك مسائلة الحكومات التي لاتقوم بواجبها في غلق بؤر الارهاب هذه وتحميلها تعويضات باهظة لردعها من التعاون وايواء هؤلاء الارهابيين ومحرضيهم من اصحاب الفتاوى الارهابية.