كيف بصق ابناء الرافدين في وجه الارهاب

 

كريم البيضاني

Kareem_albaidani@hotmail.com

 

   الذهب معدن نفيس يبقى جميلا مهما طال زمن اهماله. انه الحلية الجميلة النفيسة التي لاتصدأ ولا يخفت بريقها. الذهب هو شعب العراق والحلية الجميلة هي حضارة هذا الشعب. ان هذا اليوم هو يوم صقل تلك الحلية الجميلة ويوم نفض غبار الزمن عنها . انها الان و ستبقى الى الابد لامعة كشعاع الشمس تعمي ابصار الذين جاهدوا لطمسها وابراز بضاعتهم الهجينة الصدئة الباليةبديلا عنها. ان في العراق حضارة لايمكن ان يدنسها بعد الان فارسي او اعرابي نتن . اذا كان كورش الملعون قد هدم اسوارها وحاول دفنها في تراب بابل ولكن خسأ كورش وخسئت كل ايادي الاعراب التي جائت من بعده.

         ان سومر وبابل واشور هي اقمار كوكب العراق التي تبقى دائرة حوله مهما عتى الزمن عليها . ان ايادي ابناء سومر وبابل واشور خطت الحرف وصاغت الاساور واخترعت الالة وزرعت الارض وعلقت الجنائن يوم كان بقية البشر في كهوفهم.

     ويوم دنس ارضها كورش الملعون انتشر الظلام وخفت نور الابداع وساد الارض الرعاع من قتلة وسفاحين ملئوا ارض الرافدين دما جرارا. واصبح شعب العراق فريسة لضباع الارض حيث الفرس والاعراب والترك يسرحون ويمرحون فيها ويذلون شعبها ويشردونه في بقاع الارض ويقتلون من تبقى او يطمسون هويته.

        ان هذه الارض التى باركها الله وفتح لها شرايين الحياة بين دجلة والفرات ابت اليوم الا ان تنتفض وتزيل غبار الزمن عن حلتها الجميلة وتزيدها بريقا وبريقا. الا تستحق ارض الرافدين كل هذا التالق , فقط انظرو اليوم ماذا حصل على ثراها, جموع من ابناء اشور الى جانبهم ابناء سومر وبابل  يقفون صفوف طويلة ومنهم من سقط صريعا وهو واقف كالنخلة ومنهم من يحث الخطى الى صندوق العجائب والحضارة انهم عطشى الى الابداع عطشى الى العدالة والمساوات انهم يحفرون بايديهم حروف القوانين التي سطر اولها حمورابي ويسطر احفاده الان سطور اخرى سوف تصنع الحياة وتقيم العدالة.

    لقد داست (فيلة) كورش المجرم وكذلك  (بعران) الاعراب على حدائق وبساتين بابل , لقد جعلوا من ثرى الرافدين ساحات دم وجعلوا منها مرتعا لاوباشهم يسوقون نجباء العراق الى مقاصلهم اللئيمة حيث يذبح العراقي قربانا لاعراس دمهم . انهم يكرهون حضارتنا ويزدادون فخرا بتدميرها .

   اليوم وقد تسابق غيارى ابناء الرافدين يتحدون سيوف الاعداء المسلولة وخناجرهم المسمومة ,يصنعون طريقا جديدا لاجيالهم القادمة , ينتخبون  وقنابل الغدر تلاحقهم من كل صوب .

     العربان يزعقون لانريد انتخابات في العراق والايراني يجعلنا حائط نار امام اعدائه , الكل تصيح اقتلوهم اذبحوهم انهم تجاوزوا خطوطنا الحمراء , الديمقراطية حرام والدولار حرام انها فتاوى القتلة السفاحين , حرفوا الدين وجعلوا من ازهاق روح المواطن العراقي طريقا لجناتهم ولحورياتهم وغلمانهم. طوبى لكم يا اهلنا يامن نعتكم الاعراب بشتى النعوت التي لاتليق الا بهم وبوجوههم ومنطقهم الكريه.

         الزرقاوي والقرضاوي وال ثاني ينعقون كالغربان الجائعة يصرخون باعلى اصواتهم الفحيحة اوقفو الانتخابات لانريد انتخابات في العراق اقتلوا الامريكان والشعب العراقي معهم لانهم يلعبون لعبة خطرة يريدون ان يرجعوا سيادة العراق الى اهله انها من اشد الكبائر يقابلهم ملك الاردن وولي الفقيه الايراني ,الاول يقول انها الحرب الاهلية او ان لا يحكم العراقيين بلدهم انه التطاول على عروش العروبة المجرمة والثاني يهتف انها المؤامرة على اتباعي في العراق , انا احارب امريكا في العراق اريد تدمير اسرائيل عبر تهديم بغداد كما فعلها سلفه كورش الملعون عندما هدم بابل.

  انه نهوض الابطال جنود بابل الذين حطموا وجه الصنم الارعن وداسوا على دفاتر ميشيل عفلق اللئيمة التي اذاقت شعب العراق الويلات , انهم الاغراب الذين تبادلوا الادورا في ذبحنا وطمس هويتنا. اذا كانت عروبة العراق في خطر فهذا فرح وعزة لنا فباسم العروبة نقتل ونصلب وتقطع رؤسنا وتغتصب نسائنا.

  اخيرا اقول لكل عراقي تحدى الشمر الزرقاوي ومسيلمة القرضاوي ,ان ما قام به ابناء العراق من انجاز عظيم سوف يكتبه التاريخ باحرف من ذهب وسوف يفتخر به كل عراقي حتى وان قاطع الانتخابات, لان ملامح الحياة قد بدات ولن يحجبها غربال المتربصين والحاقدين.