ابو مصعب الزرقاوي ورفاق السوء

كريم البيضاني

 

عندما نتكلم عن حزب البعث وعن جرائمه في العراق ينبري البعض ويتباكى على هذا الحزب المجرم يصوره لنا على انه حمامة سلام ضلمها العراقيين ويتمادى البعض حتى يقول ان هذا الحزب لايستحقه شعب مثل الشعب العراقي ويعتبرون ان مسألة نفور العراقيين من هذه الفكره البعثيه المشبوهه هو دليل قصر نظرهم وجهلهم.

 لو تمعنا قليلا بمايحدث في العراق الان نجد ان مازرعه (حزب الامة العربية) من بذرة خبيثة في ارض العراق الخصبة اتت ثمارها اشواك طائفية وتفرقة عنصرية تلقتها بعض العقول المريضة وامعنت في غيها وبطشها بالشعب.

وليس غريبا ان ان نقرأ في ادبيات رجالات الارهاب عن تصميمهم على زرع الفتن في العراق بحجج واهية لم ولن تنطلي حتى على الاطفال.

يتخاطب عصابة (ريا وسكينة) حول مأثرهم الاجرامية في العراق وكيف انهم يتصورون وحسب عقولهم المريضة انهم اسياد العراق, ولكنهم نسوا اوتناسوا ان لعبة التباكي على القومية العربية وعلى الاسلام وبعثها من جديد في العراق قد انكشفت وتبينت نواياها العنصرية والطائفية المتخفية ورائها وحصيلتها التي تمثلت ببشاعة مجازرها المشينة بحق العراق وشعبه .ان التباهي بمجازر جديدة يقوم بها اركان الاجرام الطائفي لم تفاجئ احدا لان هذا معهود ومشهود لهم ,

والرهان الخاسر على جر بعض النفوس الضعيفة لخلق فتنة بين طوائف العراق لن تجد لها اذن صاغية لان الذي جربها قبلا واكتوى بنارها لايمكن ان يرمي نفسه من جديد في اتونها.

ان المرارة والاحباط التي اشتكى منها الاردني الوهابي ابو مصعب الزرقاوي حول عدم تعاون رجال الدين معه في لعبته والهجوم المباشر والعشوائي على شعب العراق في شوارع مدن العراق والقتل الجماعي انما يدل على وعي العراقيين بما يحاك لهم في دهاليز  الضلام.

بقي ان نعرف ان من يمد يد العون لغربان الشر الارهابيين  هم جهات عاثت في مدن العراق اجراما وعلينا التكاتف في سبيل تفويت الفرصة عليهم لمصلحة الشعب والوطن ككل. ان عملية كشفهم هومن اولويات الجميع لكي نصل ببلدنا الى بر الامان, والمناورات الدنيئة التي تقودها بعض الدوال عن طرق دس عملائها بين صفوف الشعب وتحريضهم على مايسمى بالجهاد او مقاومة المحتلين وما شابه في حين دولهم تقيم اوثق العلاقات مع امريكا وبريطانيا وكل دول العالم وكذلك لهم تعاون مباشر مع اسرائيل  سوف تنكشف شيأ فشيأ وسترتد عليهم افعال سوف تجعلهم يندمون على العابهم المزدوجة ومساعدة المجرمين والسفاحين سوف لن تجلب لصاحبها الا الغدر.

لقد استنجد الاردني الوهابي ابو مصعب الزرقاوي با اباطرة الارهاب القابعين في باكستان وافغانستان واشتكى لهم سوء طالعه في العراق ويطلب منهم النجدة والمشورة ونسي ان يرسل رسائل  الى ابناء بلده ليث شبيلات وتوجان وقعوار وبالاحرى الى الاحزاب الاردنية يسارية ويمينية ودينية لنجدته في حيرته وكذلك الى اكثر من 700 محامي تخرجوا من جامعات العراق على حساب جيوب المواطن العراقي البائس والذين يدافعون عن قائدهم الجبان صدام.

 

ان ماقام به ميشيل عفلق ورهطه في العراق لايمكن ان يكون بديله دعاة الاجرام والعنصرية والجهل ,واذا جاء عفلق الى العراق بعنصريته المقيتة في وقت كان الشعب فيه امية تتجاوز التسعين بالمائة وضرف مليئ بالغوغاء والمبشرين بدولة العرب العضمى وجنة البعث الوردية,لن يستطيع الان فكر مثل فكر الوهابيين القتلة في الدخول الى العراق وهو يحمل في يديه سكاكين الغدر والخسة الطائفية وجسده ملطخ بدماء البشر في كل مدن العالم .

 

ان اصدقاء السوء الذين راسلهم الاردني ابو مصعب الزرقاوي لن يفيدوه في شيئ مثلما استنجد صدام باصدقائه الذين اغدق عليهم كل ثروة العراق على مدى عقود من الزمن ,فصدام وجدوه في حفرة مذعور مثل الفأر وكذلك زميل الزرقاوي في الارهاب ابن لادن في حفرة اعمق وسنجد الزرقاوي اينما اختبأ واي تكنلوجيا الحفر سوف يستخدمها, سنظهره على الملأ وسنذلله مثل ما اذل الله صدام.