لقد تجاوز الارهابيون المدى
كريم البيضاني
على قناة الجزيرة التي فضلها المعتوه الاردني الاعور المدعو ابو محمد المقدسي ,تكلم هذا المريض نفسيا وعقليا كيف ان رفاقه الاردنيين الارهابيين(زعران الاردن) يمارسون عملهم الجهادي السادي في قتل العراقيين ومنهم الشيعه بالذات. ومن كلام هذا المقدسي الحافي* الاصفر نستشف انهم يتدخلون في شؤون العراقيين بكل صراحة ووقاحة. لقد خلق هؤلاء المرضى من شعب العراق خصما لهم وعلى ضوئه تتم فتاواهم السخيفة وجهادهم الارهابي الاجرامي. يقول الاردني المقدسي وان كان ابن تيميه قد حلل دم الشيعه وكفرهم ولكن الان يجب التخفيف من استهدافهم وقتلهم لان ذلك يبعدناعن هدفنا الاهم وهو السيطرة على ارض العراق ونهبها من جديد وبناء دولة المعتوهين الطالبانية المزعومه. لقد استشاط هذا الدعي غضبا من ماوصلته من اخبار ان علماء الشيعه قالوا كذا وكذا... فاي صفاقة يتكلم بها هذا المرتزق الذي ذهب (للجهاد )في افغانستان والبوسنة تحت راية المخابرات الامريكية هو ومن على شاكلته , وعندما اتضح انهم مجرد بيادق شطرنج بيد الجنود الامريكان اكتشفوا مقدارهم وجهلهم وحاولوا ان يبرروا ذلك امام العالم بعدائهم للامريكان الذين دربوهم وكان الامريكان يتصورونهم فعلا صادقين في افكارهم التي تدعوا الى رفض الظلم عن الانسان. لقد تبين ان هؤلاء مجرد ارهابيين في داخلهم سادية وعطش للدماء. لقد جعلوا من البشرية جمعاء خصما لهم لان عقدة النقص تلاحقهم وتدل على مقدارهم وحجمهم.
قناة الجزيرة بثت المقابلة مع هذا الاعور المعتوه المدعو ابو محمد المقدسي وفيها يعطي دروسا للارهابيين كيف عليهم ان يفعلوا كذا وكذا وان يتصرفوا في العراق هكذا ... كل ذلك اما اعين الحكومة الاردنية التي حاولت في ذلك ان توصل رسالة الى الشعب العراقي ان لم تلبوا مطالبنا في نفط مجاني وعلاقات تجارية جائرة فنحن لدينا ليس فقط الزرقاوي بل من علم الزرقاوي على قتلكم , لقد تبين ان هذا المقدسي قد اتصل بالاردنيين اتباعه في العراق وتحاور معهم وتم لقاء مبعوثيهم وبعد ذلك قامت الحكومة الاردنية باعادة عميلها الى السجن المزعوم بعد ان ادى واجبه في ايصال رسالتهم الى من يهمه الامر.!!!! , ولانعرف ان كان هذا المقدسي قد عبر حدود العراق ليساعد اخوانه المجاهدين في العراق كما وصفهم في حديثه.
وفي نفس الوقت تبث خبر عاجل ان هذا الارهابي قد اعتقلته القوات الامنية الاردنيه في مسرحيةبطلها ابو هلاله مراسل الجزيرة ومخرجها الحكومة الاردنية . ان ابو مصعب الزرقاوي يدير ارهابه من الاردن يسانده في ذلك كل وهابية الخليج ومن ذهب معهم من افارقة من شمال افريقيا. ان لعبة الجهاد التي يدعون لاتختلف كثيرا عن مهزلة البعث والعفلقية. ان فكر البعث الذي نشأ في بلاد الشام يدعوا الى الاستيلاء على العراق لانها ارض تنافس مع الفرس . فلاتوجد اشكالية لنشؤء البعث في الشام ولم يذكر ان احدا عذب او اعتقل لانه يحمل فكر بعثي , فالهدف هو ان البعث يعتبر طريقة لاستيلاء البعض على العراق بالذات. ان ابن تيمية مصدر الفكر الوهابي جاء من الشام وعاش ابن تيميه ومات في دمشق وتلقف فكره بدو السعودية والخليج عموما ووضعوا على اساسه عدائهم وتأمرهم على العراق وشعبه.
استاذ الارهاب ابو احمد المقدسي الحافي نشأ في الكويت وشبع من اموال البترول هناك وكان من ضمن من ذهب الى افغانستان ليجاهد ولانعرف من كان عدوه ليجاهد ضده هل كان الشعب الافغاني الذي تشرد وذاق الويلات على ايدي هؤلاء ام ازدهار حقول الخشخاش التي تغذي نصف صناعة المخدرات في العالم والتي اسس مزارعها وانفق عليها هؤلاء المجاهدين باموال النفط الخليجية . ان مهزلة حكم المجاهدين الطالباني في افغانستان اصبح مثالا للعبودية والتخلف والرجعية وعدم العدالة امام كل شعوب العالم.
فبدلا من ان يعلموا الناس الحكمة والموعضة التي اوصى بها الانبياء والرسل عليهم السلام , قامو بتعليم ابناء افغانستان الاجرام والمخدرات وعبودية المرأة. قد ياخذ البعض على الشيوعيين السوفيت انهم حاولوا جعل افغانستان موطئ قدم للتقدم نحو الخليج والنفط ولكنهم في المقابل فتحوا مؤسساتهم العلمية والثقافية على مصراعيها الى شباب افغانستان,وكان الكثير من المتفوقين في المعاهد العليا للمعسكر الاشتراكي المنهار هم من ابناء وبنات افغانستان. وعند مجيئ قوى الضلام والرجعيه اي نظام طالبان الذين يدعون العفة الاسلامية والحرص على الشريعة الاسلامية قامو اول الامر بتدمير المؤسسات العلمية والثقافية وتكسير اجهزة التلفاز وحرق مطابع الصحف والمجلات وجعل الفتاوى بديلا عنها. الغريب ايظا ان هؤلاء كانوا يتمتعون بعلاقات (اخوية) مع جميع انظمة الحكم الخليجية , وكانت تلك الانظمة الوحيدة التي تعترف بهؤلاء ونظامهم. والاغرب من ذلك ان الحكومات نفسها التي تؤيد حكومة طالبان ومنهجها سمحت بدخول الحضارة الغربية على مصراعيها الى دولهم وشعوبهم , فلا يفوت يوم الا وترى قناة فضائية جديدة او صحيفة جديدة مليئة بصور النساء الشبه عاريات , وفي نفس الوقت تجد اعدام احدى النساء بالرجم بالحجارة في افغانستان لانها اخرجت جزء من شعرها او حتى رؤية وجهها وكانت حفلات الاعدام للنساء تتم في ملعب كرة القدم في كابل وباشراف المجاهدين العرب زملاء بن لادن السعودي.
ان الفكر الظلامي الذي لم يستطع هؤلاء الضلاميين ان يطبقوه في بلدانهم ارادوا تطبيقه في افغانستان . وان جنة المتخلفين الجهلة كانت نظام طالبان وكيفية تطبيق الشريعة الاسلامية السلفية في ظله. ان الشريعة الاسلامية السلفية التي طبقها هؤلاء في ظل نظام طالبان تعد العمود الفقري للفكر الوهابي السلفي المتطرف. فكلمة طالبان تعني بالعربية (الطلبة) وهؤلاء الطلبة تعلموا الفكر الوهابي السلفي في مدارس كانت تمولها حكومات دول الخليج العربية وكانت هذه المدارس تنتشر في باكستان وكان يدرس فيها المذهب الوهابي والشريعة الاسلامية السلفية المستنبطة منه وليس من الشريعة الاسلامية المتعارف عليها.
ان المسؤولية عن تدمير افغانستان تقع بالدرجة الاساس على حكومات الخليج العربية , لانها ساهمت بصورة مباشرة في خلق الوضع القائم بعد سقوط الحكومة الافغانية الموالية للسوفيت. ان عملية ارسال المتطوعين او مايسمى ب(المجاهدين) الى افغانستان تمت بتمويلهم ومباركتهم وان كانت المخابرات المركزية الامريكية تتحمل جزء من هذا الفعل رغم امكانياتها ومعرفتها الواسعة بالسلوك الهمجي لهؤلاء , قامت بتدريبهم واستعمالهم في مقدمة الصفوف لمجابهة الجيش الروسي ولم تحسب حساب ان يوما ما سيأتي ليتطاولو على امريكا نفسها. ان ابتلاء شعوب افغانستان والعراق بهؤلاء نابع عن قرار سياسي تمارسه بعض الجهات اما عن جهل او دراية طمعا في تحقيق مأرب في نفسها.
لقد افصح الفكر الاسلامي المتطرف عن وجهه واثبت انه عباره عن فكر مذهبي شوفيني متعنصر قبل ان يكون فكر انساني متحضر كما اوصى به القران الكريم ونبينا محمد ص . فالخلاف القائم بين مذاهب الدين الاسلامي هو صراع واختلاف على شخوص اكثر منه على منهج الدين الاسلامي نفسه. فالتيارات الاسلامية المتنافسه تتصارع وتكفر بعضها البعض ليس على اساس اختلافها على صلاة او صوم اوزكاة , بل قائم على اساس اجتهادات شخصية تفشت وتوسعت بعد ان وجدت لها ارض خصبة من الجهل والامية بين الاتباع.
نحن قرأنا كل الكتب السماوية ومنها القران الكريم ولم نجد فيها مثلا ان تختطف رهينة وتساوم على روحه لتحقيق مأرب سياسية منسوبة للدين. او ان تفجر نفسك في شارع مليئ بالاطفال والنساء والعجائز , او ان يذبح انسان كالنعاج ويصيح الذباح (الله اكبر الله اكبر) ويراه كل المسلمين ولم يخرجوا لنقد هذا المنهج المنسوب الى الاسلام ولو (بلسانهم) وهذا اضعف الايمان. ان صمت الجميع على هذه الافعال انما دليل رضى عليها وهذا يدلل على مدى انحطاط في القيم والسلوكيات.
ان انتصار الامم دائما كان على اساس المبادئ والاخلاق وليس مايفعله رعاع (السلفية الجهادية) ومنظرها البائس الاردني ابومحمد الحافي المقدسي. نحن عندما نقول ذلك عن الحركات الوهابية السلفية لانستثني طالبان العراق من المذهب الشيعي فهناك ايظا حركات تدين بالولاء المطلق الى الولي الفقيه الايراني وانجبت طالبان شيعة على غرار مدارس بيشاور والبنجاب. هؤلاء يمارسون الان الافعال نفسها في قتل الحلاقين وصب ماء النار على وجوه النساء او قص شعورهن بحجة انهن غير محجبات او ممارسة البلطجة الطالبانية في مدن جنوب العراق كما حصل لطلاب كلية الهندسة في البصرة.
بقي ان نعرف ان الفكر الاسلامي المتطرف يجب ان يحارب ويعالج خلله من قبل القوى الاسلامية القائمة على مقدرات الشارع الاسلامي. فلايمكن ان نلوم الصهيونية والامبريالية على افعالها تجاه بعضنا ونغض الطرف عن ما يفعله الارهابيين بنا وببلداننا. ان من ساهم في نشر هذه الافكار المتطرفة اللعينه ورعاية هؤلاء المعتوهين من دعات الفكر المتوحش الدموي هم انفسهم الان الذين يدفعون ثمن افعال هؤلاء من قتل واختطاف وتفجير . واذا كان شر هؤلاء قد اصاب شعوب ليس لها دخل بهؤلاء ولا بدعمهم او تأييد جرائمهم ولكنه مرغم على تحمل وحشيتهم بسبب اخطاء غيرهم.
ونقول ان الولايات المتحدة الامريكية والغرب عموما هم الذين تحالفوا مع الفكر الارهابي السائد الان وهم الذين سمحوا بنشره بحجة محاربة الفكر المنافس الاخر , نفس الشيئ فعله بعض الحكومات العربية وخاصة الخليجية منها . لقد اعترف ابو محمد الحافي المقدسي انه المرشد الروحي لكل (زعران الاردن) وانه هو الذي كتب نصائح الاجرام لهؤلاء في احدى كهوف الظلام في افغانستان. ولانعرف ماعلاقتنا نحن العراقيين ب(افكاره الجهادية) ولو كانت له ذرة من الغيره على اهله في فلسطين لافادهم بشيئ من المساعدة لا ان يهاجم شعب العراق الذي طالما احب فلسطين واهل فلسطين وقدس قضيتهم. ان هذا الانقلاب الوحشي ضد كل ماهو عراقي من قبل (زعران الاردن) سببه انهم تشردوا بعد ان وعدهم صدام بغنيمة الكويت التي سكنوها واكلوا من زادها وشربوا من مائها وتعلموا في مدارسها وانتفعوا من ثرائها. اليوم اختلقوا لهم طريقة وحجة لايذاء الشعب العراقي عقابا على ما قام به ابناء العراق في عملية ازاحة حبيبهم وحليفهم الغادر صدام. لقد اسس(زعران الاردن) فرع لهم في العراق لذبح العراقيين ويتهددون ويتوعدون ووصل بهم الامر حتى انهم يعترضون على من سيحكم العراق. انا لا اعرف مادخل اردني بي الذي لاتربطني به اي رابطة سوى الرابطة الانسانية التي لاتعطي الحق لصاحبها ان يتدخل في شأني او يقتلني باسمها. بصراحة ولايزعل علينا شعب الاردن نحن سئمنا منكم يا اردنيين فملوككم كانوا ولازالوا حلفاء صدام وان اجبروا على فعل غير ذلك , كذلك شوارعكم التي تأوي كل ساقط من بقايا البعث السافل , وكذلك في مدنكم لايوجد انسان منصف ان يناصر شعب العراق على من ظلموه. نحن لانشتمكم كما يتصور الاخرين ولكننا نذكركم ان لافرق بين زياد الخصاونه الذي يجيش جيوش المحامين للدفاع عن صدام الذي قتل اولادنا وبين الزرقاوي وابو محمد الحافي الذي قتلونا ويبشرونا بالابادة والقتل باسم الطائفية. ان ما يأتي من بلدكم يدل على ان هناك نقص انساني حضاري فيكم وابتعادكم عن القيم الانسانية كما فعلها قوم لوط. والا كيف نفسر اصراركم على قتلنا وتدمير بلدنا ونهب ثرواتنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!
* الاسم الكامل لهذا الارهابي الاردني هو(ابومحمد عصام بن طاهر البرقاوي الحافي العتيبي المقدسي، وهي خلطة غريبة من الالقاب)