للصبر حدود يا اعلام النفط العربي

 

  كريم البيضاني

  

    الحرية التي يتمتع بها الاعلام في العراق شيئ مفرح ومطلوب في ظل الديمقراطية الوليدة في بلد عانى من  اجرام الدكتاتوريات التي تعاقبت عليه منذ تاسيس الدولة العراقية .

    ولكن  التمادي في استغلال الحرية للاساءة الى العراق والعراقيين هذا ما لايقبل به  اي محب للحرية, وهذا مايقوم به اناس جائوا الى العراق والادعاء بهدف نقل الحقيقة عن ما يجري في العراق والدفاع عن حرية الكلمة وهنا نقصد الاعلام النفطي الموجه من حكومات هي ابعد ماتكون عن الديمقراطية والحرية . ولو نظرنا الى ما ينقل من داخل العراق من اخبار تبثها وسائل اعلام النفط هذه تجعل الانسان العراقي يمتلئ غيضا وقرفا من الاكاذيف الملفقة التي لاتختلف عن ما يقوم به الاعلام الداخلي لدول النفط هذه .

فهذه الوسائل الاعلامية لايحق لها نقل مايحصل في داخل هذه الدول من جرائم بحق المواطن هناك ولا تنقل شيئ عن اي شكوى من اي مواطن عن اوضاعه المعيشيه ورؤيته السياسية للامور.فهذه الدول تمارس الفبركة الاعلامية لذر الرماد في العيون وكذلك لالهاء شعوبها بامور خارجية تصفها بالقومية والواجبات الدينية خوفا من مايحصل في العراق من تحول ديمقراطي يقض كياناتها الفاسدة المبنية على التسلط والنهب لثروات هذه الشعوب وتحويلها الى حساباتها الخاصة بحجة المشيخة والمملكة والامارة والخ ..من المسميات.

  ولو اردنا رؤية الحقيقة علينا الدخول في متاهات الوضع القائم في هذه الدول ومسببات هذا النفاق الاعلامي الذي يستغل انشغال العراقيين بامورهم المعيشية والحياتية

اليومية ,نجد ان هؤلاء تمادوا الى حد الوقاحة و(الانحراف) كما سماها السيد وزير الخارجية زيباري. فهؤلاء لاينقلون مايحصل من اجرام وانحطاط خلقي  في بلدانهم وانعدام الحرية هناك فهم لايعترفون في بلدانهم بالمرأة ككيان بشري كامل ويحرمونها من حق التعليم والوضيفة وممارسة دورها الانساني في المجتمع ويمنعون عليها حق التصويت والترشيح لشغل مناصب ففي كل مشايخ الخليج النفطية لاتوجد وزيرة او سفيرة او عضوة برلمان اوي شيئ من هذا القبيل ,ويتكلمون بوقاحة في ابواقهم الاعلامية عن الديمقراطية المفقودية في العراق وعن القهر والحرمان على يد (عملاء امريكا) في العراق وكيف انهم مستائين من انعدام الحرية التي يتمتع بها المواطن السعودي والاماراتي والقطري والايراني.

 انا كعراقي  اسأل مثل ملايين العراقين كيف يسمح لهذه الوسائل الاعلامية المنحرفة ان تتصرف بهذا الحقد والاستخفاف بعقولنا واهانتنا يوميا بحجة نقل ما يحدث في العراق تحت ظل الحرية التي يدعيها النظام الجديد في العراق.

وهناك الكثير من العراقيين يتداولون الحديث عن ما تفعله وسائل الاعلام هذه بالعراق وكيف تحولت الى منبر اعلامي لكل قاتل سفاح يقطع الرؤوس ويفجر الباصات ويقتل رجال الشرطة ويغتال موظفي الدولة ورجال السياسة في وضح النهار وبالنتيجة يخرج علينا هذا الاعلام المشبوه ويبرر افعالهم الجبانة هذه بالمقاومة للامريكان .

 

واي شيئ مضحك هذا الذي يحصل فالامريكان موجودون منذ سبعين سنة مضت في ممالك ومشايخ وامارات النفط هذه ويحتمون بهم ويملؤون جيوبهم بافتعال الازمات والحروب وبالاخر يظهرون وكانهم الاتون لانقاذ الوضع المتازم هذا من دواعي اخلاقية وانسانية و فالاعلام النفطي هذا لايقل وقاحة عن الحكومات النفطية هذه الممولة له.

 لقد قامت الدنيا ولم تقعد عندما ظهر احد السعوديين المعارضين لنظام ال سعود الفاسد  ينتقد سياسة حكومة بلده على قناة الجزيرة فقد قطعت العلاقات بين السعودية وقطر ووصل التهديد حد الوعيد بالحرب وقد قامت دولة ال سعود بالضغط على دول الخليج النفطية الاخرى بمقاطعة هذه القناة . وقد تعهد شيخ النفط في قطر ال ثاني بمنع قناة الجزيرة هذه من التطرق الى الوضع الداخلي لدول مجل تعاون النفط الخليجي. ومنذ ذلك الوقت وجهت هذه القناة النفطية المنحرفةاهتمامها  بالعراق بعد ان انتهت لعبة الجهاد النفطي في افغانستان. ازد على ذلك استطاعت مملكة ال سعود النفطية ان تؤسس لبوق اعلامي منافس لاعلام شيخ النفط في قطر واستطاعت ان تخرج علينا بقناة لاتقل حقدا وطائفية عن قناة الجزيرة وهي قناة ( العربية) يرئسها ثري سعودي نفطي متزوج من فنانة شقراء (.........) . لايقل بؤسا عن جوقات التلفيق النفطي الاخرى.

 

حتى قناة دبي خرجت علينا هذه الايام بحلة جديدة مركزاهتمامها العراق وكان اخر خطيب فيها هو الاعلامي النفطي داوود الشريان في برنامج مقال يستهين فيه بعقول العراقيين وينوح على مصير صدام وكيف ان  العراقيين يريدون (تلفيق) قالها بالحرف الواحد كلمة تلفيق التهم لصدام حسين حتى يوقعون الظلم عليه وحرمانه من حقوقه الانسانية!!!.

 هناك شخص سعودي  اخر لايتقن حتى النطق الصحيح واسمه فواز العجمي يدعو العراقيين الشيعة الصحوة من سباتهم وعليهم مواجهة وزير الدفاع العراقي الذي يصرح بتصريحات لاتعجب حكم الملالي في ايران وعليهم مواجهة الامريكان حماية للنظام الايراني وهذا ماقاله في مقابله معه على قناة الجزيرة ولاندري ان لقب هذا العجمي ودفاعه عن ايران جاء مصادفة ام ان ( العرق دساس) كما قال رسولنا الكريم (ص).

 ان امبراطوريات التلفيق والانحراف المتخصصة في بث سموم الحكومات التي تمتلكها وخاصة مشايخ الخليج (الفارسي) ودولة الخليج (العربية) ايران !!!. اصبحت من اكبر هموم المواطن العراقي وهي كابوس لايقل جرما من ممارسات العصابات المسلحة المدعومة من تلك الدول مجتمعتة يدفعها الطمع والهروب من الاوضاع المتردية في بلدانها.

 وعندما يصرح احد المسؤلين العراقيين ويستغيث من وقاحة هذه الابواق الاعلامية الموجههة وظلمها للشعب العراقي ( يستهجن ) بكل وقاحة عمال الجزيرة القطرية هذا الكلام ويصرون على مواصلة التزامهم ( بالثوابت المهنية) ولانعرف اي ثوابت مهنية يتكلم عنها العاملون بالجزيرة وهي تحرض على من يتعامل مع الامريكان وفي نفس الوقت تبث بالقرب من اكبر قاعدة امريكية في الشرق الاوسط وربما في العالم خارج الولايات الامريكية . ولانعرف على من يلعبونها هؤلاء المتهمون بالارهاب في اسبانيا وافغانستان والعراق من تيسير علوني ...وانت صاعد وكذلك مراسليها الذين اغلبهم فلسطينيين وسوريين ولبنانيين لهم باع طويل في تلقي النعم من نظام صدام البائد.

  ان التباكي على بقايا النظام النظام السابق المجرمين واظهارهم كمحررين للعراق وكذلك نشر صورهم وهم يتحدون الشعب العراقي بصور ابعد ماتكون الى الانسانية ولا تمارسها الا الضوراي المفترسة من قطع الرؤوس امام عدسات هذه القنوات النفطية وما اعتراف الرهينة الباكستاني بماقام به فريق قناة الجزيرة بتصوير فيلم التهديد بقتلة نيابة عن القتلة البعثيين الا دليل دامغ من الاف الادلة على تورط دولة قطر في الشان العراقي لصالح الارهاب في العراق.

 ولانترك الامور دون ان نذكر قناة المنار كما يسميها شيعة العراق قناة (العار) والتفافها حول السلفيين الارهابيين وتمجيد افعالهم في العراق خدمة لممولها الرئيسي وهو نظام الملالي الايراني, وماتقوم به من بث اغاني (ثورية) تخض على قتل العراقيين .وكذلك قناة العالم الايرانية وماقامت به من تسهيلات كبيرة للعابثين بامن العراق من خلال مراسليها الذين دخلو السجون اكثر من مرة بسبب امساكهم بالجرم المشهود و تجاوزهم على امن العراق وتحريض الناس لخلق الفتنة. وليس مصادفة ان يتم تمويل هذه القناة من اموال النفط الايراني ايظا .

  ومن هذا يجب على كل من يهمه مستقبل اجيال العراق والحريص على دماء العراقيين  عليه الوقوف بوجه الطابور الخامس للارهاب النفطي وفضحة امام الشعب العراقي لكي يتم معالجته بروح وطنية عراقية وعدم اعطاء الفرصة الى هذا الاعلام المغرض بالمساس بوحدة العراق وشعبه.