العراق الجديد ..ومواصفات الرئيس الجديد
كريم البيضاني
kareem_albaidani@hotmail.com
اكثر الامور اثارة هذه الايام هو مايحدث في العراق ,ترى العراقيين في حالة من الدهشة حول انبثاق الدولة العراقية الجديدة بعد المأسي التي مرو بها منذ عقود, حيث الفوضى السياسية والزعماء المغامرين والطبالين والمنافقين….يمسكون دفة الحكم, وبدلا من خدمة الشعب يبداؤن بالقتل والتنكيل بكل من يقف في طريقهم الى كرسي الحكم وتبداء عمليات تصفية الخصوم وتمهيد الطريق للدكتاتور الجديد,هذا ماتعود عليه ابناء العراق دائما.
اليوم اصبحت الصورة بشكل اخر حيث الجميع مشدودين الى شاشات التلفاز يترقبون من يحكمهم وتبداء النقاشات والحوارات حول اهلية هذا السياسي اوذاك وتختلف وجهات النظر وتتطابق احيانا,انها حالة جديدة كان يتندر بها سابقا العراقيين ويبتكرون النكات والتعليقات الهزلية حولها لانهم كانو مغيبين ومهمشين ولا وجود لرئيهم في ذلك.
ان مسالة اختيار الرئيس العراقي الجديد ولو كانت بصورة غير التي نريدها ولكن على الاقل كنا على علم بالطريقة التي تمت بها.
حيث تمت بطريقة شفافة وكنا على علم ببعض تفاصيلها,عكس ماكان يحدث سابقا حيث تتقدم الدبابة تجاه القصر الرئاسي والاذاعة حيث يذاع البيان رقم واحد ويتم اخبار الشعب بماتم انجازه ومن ثم يتم اعلانها ثورة وهذه الثورة قد تمت اما بقتل الرئيس السابق او ترحيله الى بلد اخر او تنازله عن الكرسي الرئاسي الابدي.
عندما يقرر الرئيس على الجميع ان لايعترضون لان الشعب لايفهم بالسياسة وعليه ان يترك المسالة للرجال (المناضلين) الذين يلتفون حول هذا الرئيس واغلبهم ضباط يسمون انفسهم بالاحرار ويبداؤن بتوزيع المناصب والادوار ويشكلون عصابه تحمي بعضها البعض, انهم ادرى بمصلحة الشعب وهم الذين يعرفون بخبايا الامور .الرئيس هو الذي يقرر متى يكون لنا اعداء ومتى يكون لنا اصدقاء والرئيس هو الذي يقرر اي دولة يجب ان نقاتلها او ان نحتلها فاذا زعل الرئيس علينا ان نزعل لزعله ونفرح لفرحة لانه الرئيس!
هكذا كنا نرى الامور نتفرج ولامن ناصر او معين لنا لان عشيرة الرئيس هي المقدسة وابناء الرئيس هم المدللون وبنات الرئيس هن المدللات والاميرات المفضلات,كنا في دوامة لامخرج منها.
نقول هذا ونحن نرى ردة فعل بعض المطبلين للعشائرية والمتملقين للرئيس الجديد وان كان مؤقتا !!. ان ظهور شيخ الجربا مثلا وهو يتبجح بعشائريته ومناطقيته وكان الزمان اراد ان يكرر نفسه .
هؤلاء هم الخطر القادم على العراق وسوف يرى سيادة الرئيس الجديد ان دبابير المصالح والولائات سوف يكثرون حوله مثلما حصل في الاشهر السابقة من عمر مجلس الحكم ولكن نرجو من الله ان يعي كل سياسيينا ان المرحلة القادمة في العراق لا مجال فيها لعبادة الفرد فالقانون يجب ان يسري على الجميع والحاكم هو مواطن عادي يتحمل مسؤلية اخلاقية ومهنية في قيادة البلد وعندما ينتهي دورة يبقى محل احترامنا بافعاله ومدى اخلاصة لابناء الشعب.
نحن نرحب بكل شريف عراقي يتحمل مسؤلية قيادة البلاد لما هو خير للجميع ونرفض ان يستغل البعض هذه الثقة للوصول الى مارب مريضة تشوه الهدف النبيل وهو المصلحة العامة.
الديمقراطية هي نظام متحضر اثبت نجاحة وترسخ عند اغلب شعوب العالم وكان نتيجتها الاستقرار والبناء والرفاهية والرحمة بين الناس وليس غريبا ان نجد الكثير من يقاوم هذا الهدف النبيل .
نحيي رئيسنا الجديد الذي نطق بكلمة الديمقراطية في اول خطاب له وبقي عليه كما على البقية من اعضاء الحكومة الجديدة ان يكونوا قولا وفعلا وان يفكروا بهذا الشعب المظلوم المحروم .
سيدي الرئيس نريد من سيادكم ان تكونو عونا لنا ورفيق دربنا نحو بناء عراق ينعم فيه المواطن بالكرامة والحرية
اكتبو لنا دستورا وقانون نستطيع ان نحاسبكم فيه ان اخطائتم ونحمي فيه اطفالنا من الحروب والثورات والمناضلين والدكتاتورية!!
تحية خالصة الى كل من يسعى لخدمة العراق .