دروس الارهاب... في مدارس المدينة المنورة
كريم البيضاني
ابو البراء الكويتي هذا المدعو قام بقتل العراقيين بالجملة في العراق وقتل نفسه الكريهه ايظا . نعاه الزرقاوي بطل المجازر الجماعية في العراق واعتبره البعض بطل كويتي قومي . وهنا انقل مقتطفات نشرت في جريدة الشرق الاوسط حول سيرة (شهيد الكويت البطل): قال وليد المطيري شقيق الانتحاري فيصل زيد ان شقيقه ابو البراء «تم تجنيده في المدينة المنورة التي كان يدرس فيها العلم الشرعي منذ شهر رمضان الماضي . ان المطيري، المكنى «ابو البراء الكويتي» قتل في عملية نفذت يوم السبت الماضي. ويعلن المطيري في الوصية انه «قدم نفسه رخيصة في سبيل الله دفاعا عن دين الاسلام في ارض الخلافة وثأرا للذين قتلوا في سبيل الله على يد الصليبيين في كل بقاع الارض، وعلى يد الصهاينة في فلسطين.ويضيف «أزف البشرى لاخواني المسلمين في كل مكان وللامة الاسلامية بانني لست الاخير، بل هناك المئات بل الالوف ممن ينتظرون ان يقدموا ارواحهم في سبيل الله دفاعا عن هذا الدين. وكان الشيخ حامد العلي قد وصف المطيري بانه «أمة في رجل» واشاد «باقتحامه الأهوال ومناطحة الموت في سبيل الله.
هذا هو نموذج لشخص درس في مدارس السعودية الدينية الوهابيه بكل حرية وسافر الى العراق لينفذ اجرامه بكل حرية ولانعرف هل تسلل هذا المجرم عن طريق بلده الكويت الذي يسيطر امثاله على الشارع الكويتي ويستغل كل ثراء هذا البلد النفطي لكي ينفس عن حقده على البشر ب(جهاده) الملعون ,ام تسلل عن طريق براري السعودية التي دخل اليها كل الجزارين القتله الذين دمرو العراق من الحجاج الى محمد عبد الوهاب الذي اعتدى على مدن الجنوب الى ابو البراء الذي فجر نفسه المجرمة وحصد ارواح العراقيين الابرياء ام من سوريا قلعة البعث والتي قدم منها جيش بني امية وجاء منها فكر ابن تيمية الوهابي.
ان المدارس الارهابيه توجد في السعودية وتخرج منها كل رعاع طالبان المتحجرين واستطاعت هذه المدارس ان تخرج جهابذة الفكر الديني المتطرف الذي يمارس الارهاب على المستوى العالمي. ان حالة الرعب التي يعيشها نظام ال سعود الان والعمليات التي يقوم بها خريجي مدارس المدينة المنورة في السعودية نفسها دفعت بعض اساذة الارهاب هناك بنصح وتذكير هؤلاء الارهابيين انهم لم يدرسوا ممارسة هذا الارهاب في السعودية نفسها بل هم دربوا لكي يقتلوا الناس في البلدان الاخرى,وان الطريق الى الجنة لم ولن يكون عبر ارض الحرمين لان هذا الطريق هو ملك ال سعود فقط ولايسمح لبقية الشعب سلوكة ومن يريد الذهاب الى الجنة عليه ان يسلك طريق افغانستان والعراق والشيشان او مدن وقطارات وطائرات العالم اجمع.
ان الدعم والتدريب على الارهاب الذي تلقاه اغلب من ساهم في قتل العراقيين اتى من مدن السعودية ومدارسها. ويستطرد اخو المجرم الكويتي «ان شقيقه ابلغ والده في الاتصال الهاتفي الاخير «انه ختم القرآن قراءة وحفظا». واوضح ان شقيقه استقال من الجيش الكويتي قبل اربع سنوات، لانه كان يرى ان «العمل الحكومي سيعطله عن المشروع الجهادي».وقال ان افضل اوقات شقيقه كان يقضيها مع الاطفال وهو يعلمهم دروسا من القرآن والسنة. واشار الى انه لا يعرف الطريقة التي سافر بها شقيقه الى العراق.
ان باب الاجرام مفتوح على مصراعيه في كل الدول المجاورة للعراق فهم يدربون هؤلاء ويرسلوهم الينا لقتل ابنائنا بحجة محاربة امريكا. فالمفجر الكويتي تدرب في الكويت وتعلم وعلم زملاءه المفجرين القادمين في معاهد تدريب قتالية في الكويت وبقى فقط تدريبه ( الروحي) الذي تم في بلاد الحرمين والاستفادة من خدماته الارهابيه متاحة في مراكز طالبان ومراكزالارهاب في الفلوجه فالتفجير الذي حصل اليوم وحصد ارواح مأت العراقيين الذين يريدون حماية بلدهم والتطوع في الجيش العراقي تم رسمه بهذه الطريقة التي تم تدريب المطيري عليها, والضحايا هم جميعهم عراقيين فالارهاب يترعرع في مدن الوهابيين والثمن يدفعة ابناء العراق وافغانستان .
ان ماحدث في الفلوجة من قطع للرؤس والتمثيل بالجثث من قبل (المجاهدين) كما يسميهم البعض انما هي دروس تم تلقينها لهم في مدارس مدن السعودية وحتى تعليم الاطفال في المدارس الرسمية السعودية ان الغير وهابي هو قرد و خنزير خاسئ وكافر ولا يتخذ كولي او صديق او يعامل كانسان ويجب ان ينال حد السيف . ان قتل الناس بكل هذه الوقاحة سببه التمادي في نشر الافكار الاجرامية ونسبها الى الدين الاسلامي حتى اصبح الناس عندما ينظرون الى رجل دين يتصوروه ماكنة قتل اجرامية عكس ما اوصى به ديننا من تسامح وسلام وعدم قتل الابرياء.
ان فلسفة قتل الناس بحجة الدفاع عن المذاهب والاديان عاده انتشرت في بدايات القرن الماضي في اوربا وبعض الدول الاخرى وكانت نتيجتها حروب طاحنة وقتل ملايين البشر والشيئ نفسه يتكرر الان في منطقتنا.
ان الاجرام الذي يحدث الان في كل مكان في منطقتنا سببه الصراع بين قوى تريد ان تبني نظام ديمقراطي انساني وقوى ترى ان في هذا خطر على وجودها وتسلطها على المنطقة منذ مأت السنين, ولاسبيل لمحاربتهم الا بتجفيف منابع ارهابهم بالقضاء على مدارسهم وشيوخهم المعتوهين وارسالهم الى مصحات عقلية تنزع من روحهم جذوة القتل والتطرف فاماكنهم معروفة وشيوخهم معروفين.
العراق الجديد ..ومواصفات الرئيس الجديد
كريم البيضاني
kareem_albaidani@hotmail.com
اكثر الامور اثارة هذه الايام هو مايحدث في العراق ,ترى العراقيين في حالة من الدهشة حول انبثاق الدولة العراقية الجديدة بعد المأسي التي مرو بها منذ عقود, حيث الفوضى السياسية والزعماء المغامرين والطبالين والمنافقين….يمسكون دفة الحكم, وبدلا من خدمة الشعب يبداؤن بالقتل والتنكيل بكل من يقف في طريقهم الى كرسي الحكم وتبداء عمليات تصفية الخصوم وتمهيد الطريق للدكتاتور الجديد,هذا ماتعود عليه ابناء العراق دائما.
اليوم اصبحت الصورة بشكل اخر حيث الجميع مشدودين الى شاشات التلفاز يترقبون من يحكمهم وتبداء النقاشات والحوارات حول اهلية هذا السياسي اوذاك وتختلف وجهات النظر وتتطابق احيانا,انها حالة جديدة كان يتندر بها سابقا العراقيين ويبتكرون النكات والتعليقات الهزلية حولها لانهم كانو مغيبين ومهمشين ولا وجود لرئيهم في ذلك.
ان مسالة اختيار الرئيس العراقي الجديد ولو كانت بصورة غير التي نريدها ولكن على الاقل كنا على علم بالطريقة التي تمت بها.
حيث تمت بطريقة شفافة وكنا على علم ببعض تفاصيلها,عكس ماكان يحدث سابقا حيث تتقدم الدبابة تجاه القصر الرئاسي والاذاعة حيث يذاع البيان رقم واحد ويتم اخبار الشعب بماتم انجازه ومن ثم يتم اعلانها ثورة وهذه الثورة قد تمت اما بقتل الرئيس السابق او ترحيله الى بلد اخر او تنازله عن الكرسي الرئاسي الابدي.
عندما يقرر الرئيس على الجميع ان لايعترضون لان الشعب لايفهم بالسياسة وعليه ان يترك المسالة للرجال (المناضلين) الذين يلتفون حول هذا الرئيس واغلبهم ضباط يسمون انفسهم بالاحرار ويبداؤن بتوزيع المناصب والادوار ويشكلون عصابه تحمي بعضها البعض, انهم ادرى بمصلحة الشعب وهم الذين يعرفون بخبايا الامور .الرئيس هو الذي يقرر متى يكون لنا اعداء ومتى يكون لنا اصدقاء والرئيس هو الذي يقرر اي دولة يجب ان نقاتلها او ان نحتلها فاذا زعل الرئيس علينا ان نزعل لزعله ونفرح لفرحة لانه الرئيس!
هكذا كنا نرى الامور نتفرج ولامن ناصر او معين لنا لان عشيرة الرئيس هي المقدسة وابناء الرئيس هم المدللون وبنات الرئيس هن المدللات والاميرات المفضلات,كنا في دوامة لامخرج منها.
نقول هذا ونحن نرى ردة فعل بعض المطبلين للعشائرية والمتملقين للرئيس الجديد وان كان مؤقتا !!. ان ظهور شيخ الجربا مثلا وهو يتبجح بعشائريته ومناطقيته وكان الزمان اراد ان يكرر نفسه .
هؤلاء هم الخطر القادم على العراق وسوف يرى سيادة الرئيس الجديد ان دبابير المصالح والولائات سوف يكثرون حوله مثلما حصل في الاشهر السابقة من عمر مجلس الحكم ولكن نرجو من الله ان يعي كل سياسيينا ان المرحلة القادمة في العراق لا مجال فيها لعبادة الفرد فالقانون يجب ان يسري على الجميع والحاكم هو مواطن عادي يتحمل مسؤلية اخلاقية ومهنية في قيادة البلد وعندما ينتهي دورة يبقى محل احترامنا بافعاله ومدى اخلاصة لابناء الشعب.
نحن نرحب بكل شريف عراقي يتحمل مسؤلية قيادة البلاد لما هو خير للجميع ونرفض ان يستغل البعض هذه الثقة للوصول الى مارب مريضة تشوه الهدف النبيل وهو المصلحة العامة.
الديمقراطية هي نظام متحضر اثبت نجاحة وترسخ عند اغلب شعوب العالم وكان نتيجتها الاستقرار والبناء والرفاهية والرحمة بين الناس وليس غريبا ان نجد الكثير من يقاوم هذا الهدف النبيل .
نحيي رئيسنا الجديد الذي نطق بكلمة الديمقراطية في اول خطاب له وبقي عليه كما على البقية من اعضاء الحكومة الجديدة ان يكونوا قولا وفعلا وان يفكروا بهذا الشعب المظلوم المحروم .
سيدي الرئيس نريد من سيادكم ان تكونو عونا لنا ورفيق دربنا نحو بناء عراق ينعم فيه المواطن بالكرامة والحرية
اكتبو لنا دستورا وقانون نستطيع ان نحاسبكم فيه ان اخطائتم ونحمي فيه اطفالنا من الحروب والثورات والمناضلين والدكتاتورية!!
تحية خالصة الى كل من يسعى لخدمة العراق .