|
لماذا يجب علينا دفع الثمن مرتين... يا صباح المختار
كريم البيضاني
Kareem_albaidani@hotmail.com
ثقافة استأصال الخصم من الصفات التي دأب البعثيين على زرعها في نفوس اغلب مريدي حزب
البعث حتى اصبحت عقدة لايمكن الخلاص منها ابدا. ,وازلام البعث ليس بالضرورة ان
يكونوا عراقيين حتى يتكلموا باسم العراق بحجة انه قطر وينتمي الى الامة العربية
المجيدة. فترى السوداني يتصرف في العراق وكانه في دارفور واحيانا يشعر وكانه هو
العراقي والعراقيين اغراب باعتبار ان الامة العربية واحدة وهو بعثي وعربي اصيل
ولاغرابة ان تجد نسبة الارهابيين الذين قبض عليهم تتجاوز الثلاثين بالمئة من مجموع
بقية الارهابيين.
المسألة الاخرى التي تغذي هذا المبدأ الاستئصالي هو تزوير الحقائق ومحاولة التلاعب
بالالفاظ عن طريق النفس الطائفي او عن طريق تهويل الامور بعد ان يتم التحريض واعطاء
الفتاوي. وترى لكل جهة او شخصية لها دور محدد في ذلك.
ولو تابعت البرامج الاخبارية والسياسية بالاخص في وسائل الاعلام, ترى ان الوجوه
التي تعودنا مكرهين على رؤيتها تجدها تتكرر يوميا. واذا حدث شيئ معين تجد المشاهد
او المستمع يتوقع شكل الضيف او الشخصية التي سوف يعطى لها الدور في تحليل هذا الخبر
او الحدث.
فاذا حدث وضهر شريط لابن لادن تجد المعتوه الفلسطيني عبدالباري عطوان في المقدمة
يليه منتصر الزيات محامي الارهابيين الاسلاميين والكثيرمن على شاكلتهم . اما اذا
حدث وجاء الخبر عن صدام فتجد الخصاونة وشلة الاردن البعثيين في المقدمة وقد يجدون
محمد المسفر ومن على شاكلته على الخط الساخن. اما اذا كان الخبر عن المقاومة في
العراق فيصبح الامر واضحا ان الفيضي والكبيسي وغيرهم من اصحاب الوجاهة والتاثير على
الزرقاوي وجيوش الاسلام الكثيرة في العراق يضاف اليهم عبدالهادي الدراجي وعبدالامير
الركابي وعبدالامير علوان وغيرهم من الناحبين على عرش الاندلس البعثي الضائع .
اما السيد صباح المختار وهو موضوعنا اليوم فيختلف كليا عن الجميع. هذا المختار يسكن
لندن بلد الانكليز الامبرياليين ويترأس اتحاد المحامين العرب في بريطانيا. لقد جاهد
السيد المختار في سبيل اضهار قسوة الانكليز على الشعب العراقي ودافع بكل امانة
المحامي الشريف عن السيد الرئيس القائد صدام حسين. قام السيد صباح المختار بحملة
علاقات عامة شرسة في لندن حيث قام بجمع الكثير من الرفاق العرب لعمل حفلات ولقاءات
تبرز قسوة الحصار الجائر الذي فرضته الامبريالية والصهيونية على بلد القائد صدام
وكذلك قام باستقبال امراة عجوز مع ابنتها التي سبب لها الحصار مرض السرطان وقام
السيد صباح المختار باجراء المقابلات وبذل الجهود في سبيل اضهار مدى حب القائد
لشعبه وقسوة الحكومة البريطانية والامريكية على شعب العراق.
لقد ساهم السيد المختار في بذل جهود جبارة في منع الشعب العراقي من اسقاط نظام
السيد الرئيس صدام , ولم ييأس السيد صباح في مساعيه لاعادة الوضع كما كان عليه حتى
بعد سقوط نظام قائد الامة العربية وبقي وفيا له حيث يشارك الان بكل جهد قانوني و
اعلامي للدفاع عن السيد الرئيس صدام حتى انه اصبح الصديق الحميم للخصاونة ومن
المقربين الى الاميرة رغد صدام واستطاع ذات مرة ان يؤمن لها الاتصال مع محبيها من
الرفاق في اجهزة الامن العراقية السابقة عبر الانترنيت بالاشتراك مع السيد الخصاونة
. لقد استطاع السيد صباح المختار ان يثبت لابنة القائد البطل صدام ان في العراق
لازال من هو اوفى من الكلب لصاحبه من الذين من عليهم السيد الرئيس بنعمه وان فيهم
من لم ولن ينكر نعمته التي اغدق بها ذات يوم عليهم. الى الان كل شيئ تمام وضمن
المحسوب حسابه ولكن؟!!!!
ولكن السيد المحامي صباح المختارخرج علينا بمهنة جديدة وهي اشتغاله كمحلل ستراتيجي
للمقاومة العراقية . كيف حصل ذلك وهو رجل محبة وسلام وسفير النوايا الحسنة للقائد
صدام؟ . لقد ضهر السيد المختار في احد البرامج على قناة لبنانية فضائية اسمها( اي
ان بي) وقد كان المذيع في هذه المحطة والذي حاور السيد المختار في حيرة من امره .
فقد طرح على المختار اسئلة كثيرة عن الوضع في العراق وعن الانتخابات العراقية
ومستقبل الاقلية السنية في العراق وقد ادهشتني اجوبة المختار ومدى كرهه لشعب العراق
ومدى طائفيته وعنجهيته التي ليس لها حدود.
يقول السيد المختار ان الانتخابات غير شرعية و ليس لها اهمية . ورد عليه المذيع كيف
تكون غير شرعية وقد شارك فيها ثمانية ملايين عراقي , اجاب ان الشرعية فقط للمقاومة
وكل من شارك في هذه الانتخابات هو هدف مشروع لانه متعاون مع الاحتلال وقال ان
للمقاومة الحق في ضرب اي هدف في العراق لانه هدف مشروع . رد عليه المذيع كيف تكون
المدارس والكنائس وزوار الشيعة هدف مشروع فرد عليه المختار انها اخطاء تحدث في
فترات المقاومة وتقع ضحايا تكون ضمن الحدود المشروعة لانها تستهدف عملاء الاحتلال
وقال المذيع وماذا عن ذبح الشرطة اجاب المختار ان الشرطة والجيش هم الهدف المشروع
الاول للمقاومة لانهم ساهمو في عرقلة عمل المقاومة ضد المحتل وساهمو في القضاء على
المقاومة في الفلوجة وتمكين الحكومة العميلة للاحتلال من السيطرة عليها.
وسأله المذيع عن هل يشعر السنة بالتهميش بعد مقاطعتهم الفاشلة للانتخابات ومحاولة
عرقلتها وافشالها وهل سيقومون بمبادرة للتفاوض واعطائهم دور معين في العراق
المستقبلي. فرد صباح المختار بما يلي نحن نقاوم ونحن موجودون على الارض ولا يهمنا
التفاوض نحن ( نقوم) يوميا باكثر من 100 عملية ضد المحتل وعملائه ونغتال اعضاء
الحكومة ووؤساء الحركات والاحزاب السياسية العملية القادمة مع المحتل وسنظل نقاوم
حتى نطردهم من العراق ونطرد المحتل الذي جاء معهم. ان صباح المختار حرض وبارك قتل
افراد الجيش والشرطة العراقية . وبارك واثنى على اغتيال الرموز السياسية العراقية .
اعترف صباح المختار انه مع الزرقاوي في ذبح العراقيين وان العراق لن تقوم له قائمة
حتى ولو صوت الشعب العراقي كله للديمقراطية . ارجو من لايصدق كلامي ان يتصل
بالفضائية اللبنانية الاي ان بي ويحصل على المقابلة وسيرى ان هذا المجرم لايختلف عن
عز الدين المجيد واكيد انه احد رفاقه في تمويل العمليات الارهابية في العراق. ارجوا
من العراقيين فضح هذا الارهابي والمطالبة بتقديمه للعدالة.
|