|
ماكنة الاغتيالات البعثية اشتغلت من جديد ....اصحى يانايم....كتبت
هذه المقالة في عهد حكومة علاوي
كريم البيضاني
Kareem_albaidani@hotmail.com
لا يمر يوم دون ان تأتينا الاخبار حول اغتيال هذا القاضي وذاك المحامي او قائد شرطة
او مرشح من قائمة معينة للانتخابات او شخصية عراقية معروفة , نسمع الخبر وتمتلئ
قلوبا حزنا على احبتنا الذين عانو من ظلم وتشريد وتعذيب على يد البعثيين المجرمين
في السابق.
كانت الاغتيالات تتم ويعلن عن مسؤليتها الاردني الفلسطيني الزرقاوي ,و قبل يومين
تمت محاولة اغتيال السيد مثال الالوسي وقد نجا السيد الالوسي من الاغتيال ولكن
الايدي الاثمة طالت نجليه الشهداء ايمن وجمال .
الغريب ان الزرقاوي لم يعلن هذه المرة عن مسؤوليته لهذه الجريمة ,بل اعلن حزب البعث
العراقي وبكل (رهاوة) وثقة بمسؤليته عن هذه الجريمة واذاع بيان بهذا الشأن وبدأ
بيانه بايات قرانية وتمجيد للامة العربية ووعود بالنصر القادم وقد تضمن البيان بكل
ثقة ان الرفيق المناضل عزت الدوري هو صاحب التوجيهات بعمليات الاغتيال هذه.
المسألة الاخرى ان حزب البعث العربي الاشتراكي العراقي له حضور رسمي في عاصمة
الشقيقة سوريا واغلب اعضاءه البارزين هناك ولهم حضور كبير ضمن تشكيلات الهيئات التي
يرأسها السيد الضاري وممثليه في دمشق, وهذا الحزب يقود عصابات مايسمى نصرت الشعب
العراقي والتي تتواجد على طول الحدود السورية مع العراق ترسل الارهابيين وترسل
وسائل الدعم اللوجستي للبعثيين في الداخل و للزرقاوي وبقايا النظام السابق.
وقد تسارعت وتيرة عمليات الاغتيالات بشكل ملحوظ في شتى انحاء العراق هذه الايام,
وهذا يدل على ان البعثيين عادوا الى عادتهم القديمة والناجحة في تصفية معارضيهم
(ولامن شاف ولا من دري) بعد ان بكى عليهم دما سيادة رئيس الوزراء اياد علاوي وقاد
حملته الانتخابية على بشائر العودة الميمونة لرفاقه القدماء (الذين لم تلطخ ايديهم
بدماء العراقيين) . انها الوسيلة الطبيعية للبعثيين في اخلاء الساحة من الوطنيين
العراقيين وذلك باغتيال كل من تطاله ايديهم الاثمة كما حصل مع الرموز الدينية
والحزبية الوطنية في فترات حكم البعثيين .
نحن نقول للسيد علاوي ان البعثي ان لم يكن (يسعفه) الوقت في تلطيخ يده (الكريمة
)بدمائنا في فترة حكم البعث بسبب كثرة المتنافسين على هذا الشرف,هاهو ينتهز الفرصة
الان وبكل فخر في حصد كل من تصل له هذه اليد من اروح العراقيين بعدما وجد هؤلاء
المجرمين لهم فتوى قومية صادرة من دول العروبة ,وهي (كل من هو ليس معنا فهو ضدنا )
وهذا يعني انه من هو ضدهم عميل ومتامر على العروبة ويجب اغتياله.
نحن لاندري كيف يمتلك السادة ابناء البعث المعلومات عن اماكن وتحركات الشخصيات
العراقية المستهدفة وكيف يعرف هؤلاء عن تحركات الجيش والشرطة وموعد حملاتهم ضد
الارهابيين. اليس ذلك من نتيجة الجهود المضنية التي قام بها السيد علاوي في ارجاع
حثالات البعث هؤلاء وكأن العراق خالي من الكفائات العراقية, وها هي التنائج بارزة
للعيان في الفشل الامني الذي مني به السيد علاوي ووزراءه الموقرين بعد ان
اصبح(حاميها حراميها) .
السلفي الارهابي يحرق مسجد او يفجر مستشفى او يحرق رتل شاحنات مليئة بالسكر
لتوزيعها على المواطنين او حتى ذبح عراقيين في وضح النهار في مخبز. حيث يقوم
(الابطال المقاومين) بذبح عمال المخبز بدم بارد ولايستطيع المواطن حتى الاتصال
بالشرطة لطلب النجدة , لانه ربما يكون في الجانب الاخر من الخط بعثي اعاده السيد
علاوي الى منصبه القديم في ارتكاب المجاز بحق العراقيين.
ان ماتقوم به الحكومة الحالية من ترك الامور للبعثيين للتنكيل بالشعب العراقي ربما
يكون عملا مقصودا او مخطط له مع البعثيين , لان الاصوات الان تتعالى بقوة في
الاوساط البعثية عن قرب رحيل(الاحتلال والذين جاؤا معه على ظهر دباباته) وهم يقصدون
عودتهم الى الحكم ولو بوسيلة اخرى عبر التغلغل في هيكل جهاز الدولة , بعد ان
استطاعوا عبر جهود السيد علاوي في اقناع الامريكان بعودة البعثيين بدلا من ان يقوم
نظام ديني شيعي ايراني كما يروج له اعداء العراق قبل الانتخابات وبعدها.
بصراحة ان البعثيين مصيرهم سوف يحدده مدى نجاح السيد علاوي في اقناع الامريكان بان
الطريقة الوحيدة للسيطرة على البعثيين والارهاب هو عبر وساطته ومعرفته باساليبهم
لتسهيل عودتهم الى هيكل الدولة العراقية وذلك بابقائه على رأس الحكومة القادمة في
العراق. ان بقاء السيد علاوي في سدة الحكم لشهور اخرى سوف يعجل في عودة البعثيين
التدريجي الى مفاصل الدولة ولايمكن التخلص مهنم الا بعد تدمير العراق من جديد.
ان نظرية دمج البعثيين من جديد في المجتمع العراقي وبهذه السرعة ,بدأت تأتي ثمارها
وتقطف ارواح الكثير من ابناء الشيعة والكرد وكل شريف عراقي من الطوائف والقوميات
الاخرى. ان سيطرة البعثيين وبشكل واضح على المناطق السنية من العراق وكذلك اجزاء
واسعة من بغداد بالذات , يجعل المواطن امام سؤال محير ,الى اين تسير الامور وكيف
سيتم التخلص من منهج السيد رئيس الوزراء الذي استطاع بفضل قراراته ان يجعلنا رهينة
بيد عصابات البعث الغادرة التي قتلتنا على مدى اربعة عقود ولازالت مستمرة في ذلك.
اذا كانت امنية وزير دفاع علاوي ان يكون سنيا لكي يحارب الدولة ويحمل السلاح, فما
بالنا ببقية الوزراء الذين لايقلون حماسا عن (حامي الحمى) السيد الوزير حازم كطران
الشعلان.
ماكنة الاغتيالات البعثية مستمرة وافلام ايامهم الطويلة المظلمة لازالت تدور بشكل
ملحوظ هذه الايام, بعد ان توقفت اثناء تفعيل قانون اجتثاث سرطان البعث من جسد
العراق واختباء البعثيين في جحورهم مذعورين , ولايمكن ايقافها الا باجتثاث مسبب
عودتها ونقصد حكومة علاوي .
|