|
هل هي مؤامرة ام انقلابا ديمقراطيا
كريم البيضاني
kareem_albaidani@hotmail.com
استوقفني تعليق ارسله لي احد الاخوة القراء وهذا نصه
هل هي مؤامرة ام انقلابا ديمقراطيا؟؟؟..
يكاد المرء ان يجزم في هذه الايام ان هنالك شئ ما من وراء الكواليس وفي دهاليز
المنطقة الخضراء هل هي مؤامرة ام انقلاب ديمقراطي , اللة اعلم....عندما صوت الشعب
للدستور ايمانا منه بالديمقراطية وأجريت الأنتخابات وفق الخطوط المرسومة للعراق
الجديد.وهنا يسأل المرء بعد كلما جرى بشكل نزيه و شفاف يريد البعض اقصاء رئيس
الوزراء ولا يرضى به هل ثبتت عليه تهمه ما أو متهم بالفساد المالي أو
الأداري؟؟؟؟؟وأن كان هذا فيجب إخبار الشعب أذن...يجب إبلاغ الشعب لماذا يريد البعض
إبعاده ؟هل هي الديقراطية المزاجيه وإن كانت هكذا فيجب تغيير الجمهورية الديمقراطيه
الفدراليه العراقيه الــــــى,,,الجمهوريه الديمقراطيه المزاجيه العراقيه....القارئ
عادل سلمان
وفعلا بسبب الغموض الذي يحيط بالمساجلات السياسية, هناك تعتيم
كبير حول المراحل التي تمر بها عملية تشكيل الحكومة ومدى التقارب او التباعد في
وجهات النظر بين الاطراف العراقية ومن ذلك نستطيع القول وفق استنتاجاتنا لما يحصل
والقليل المتسرب من كواليس المنطقة الخضراء ان المؤامرة غير واردة في العراق الجديد
لانها مفضوحة مقدما ولايوجد اي تعتيم على اية مسالة تخص مستقبل العراق.
المشكلة الاساس هي القراءة الخاطئة للاحداث التي يمر فيها العراق ,حيث يتصور البعض
ان الشعب نائم وان هذا البعض هو الذي يعرف مصلحتة.
المسألة الاخرى هي ان اغلب سياسيي العراق الان
لايعرفون معنى كلمة المصالح او التصالح , السيد الجعفري يريد ان يبقى في السلطة حتى
لو كلف ذلك الشيعة غاليا ,ليس بسبب انزعاج البعض من سياسته الخطابية المليئة
بالوعود فقط وانما عدم رضى الجانب الامريكي من ذلك بسبب اصراره على حكومة دينية
واستبعاده الشخصيات الشيعية العلمانية المتنورة في ادارة الحكومة السابقة
والمقبلة وتفشي ظاهرة المحسوبية والفساد الاداري والتلكوء في ادارة مشاريع الاعمار
التي لايمكن تاجيلها بحجة عدم الاستقرار الامني او عدم تشكيل حكومة دائمة
لاتوجد ثوابت سياسية عند بعض السياسيين وهذه هي احد اسباب
مأساتنا. ماذا علينا ان نفعل؟ علينا ان نعرف ان امريكا اتت في سبيل مصالحها اولا
ومن يريد ان يكيف نفسه على ضوء هذه المصالح سوف يربح الكثير ومن لايريد فعليه ان
يضرب رأسه بالحائط واننا نعرف ان الحائط لا يتالم بل ينكسر راس ضاربه.
على الائتلاف العراقي ان يدرك ان لامجال للمناورات الا في حدود
ضيقة وكل شي مرسوم وعليه الان القبول فقط والا عاد الوضع كما كان عليه قبل السقوط
..... الكرد اعلنو مواقفهم مقدما .. نحن نتحالف مع من يحقق لنا مصالحنا ...
القوى السنيه يريدون ان يبقى العراق تحت خيمة الحكام العرب والجامعة العربية كما
فعل الرئيس عبدالسلام عارف , لان تجربة صدام افقدتهم الحكم والهيمنة على مقدرات
العراق.... اوفي احسن الاحوال نموذج علاوي شيعي مطيع على طريقة محمد حمزة
الزبيدي وسعدون حمادي
هذا هو المطروح الان وعلى السيد ابراهيم الجعفري ان يتحرك ضمن هذه
الزوايا والا رجع الوضع كما كان عليه سابقا لان العراق يمر بوضع
يشبه تماما الوضع الذي تجري فيه محاكمة المجرم صدام واعوانه,فتعطيل
اجراءات المحاكمة هي ستراتيجية صدام واخوه برزان ومحاميهم خليل الدليمي وهذا اهم من
نتيجة الحكم الذي سيصدر عن المحكمة او طلب البراءة او الرحمة.
المقاومة للوضع الجديد بدات في اول يوم سقوط النظام
السابق وكان هدفها عرقلة بناء العراق الجديد تماما كما يفعل صدام واعوانه اثناء
المحاكمة. المحكمة غير شرعية لانها قامت في زمن الاحتلال... الحكومة غير شرعية
لانها جائت مع الاحتلال, ولكن المحكمة قضاتها عراقيين وقوانينها عراقية وضعت منذ
1971 اي في فترة حكم الذين يحاكمون الان والذين خالفوا تلك القوانين التي وضعوها.
الحكومة عراقية والانتخابات عراقية والدستور عراقي وكل شيئ عراقي وتمت بمشاركة
الجميع,ان اي اجراءات ديمقراطية في العراق معناها سلخ العراق من محيطه العربي وهذا
يعني في الاساس الغاء النموذج العربي في الحكم ... حاكم مستبد... عائلة
منتفعه تعاونه في الحكم ونهب الثروات والفساد الاداري... ولاءات طائفية
وعرقية.... حزب واحد او مذهب واحد .... وعلى الشعب اطاعة ولي الامر... .
الامر الاخر هو السباق المحموم للتدخل في خيارات الشعب العراقي من
خلال فرض اجندة قوى اقليمية تتصارع للبقاء متسلطة على مقدرات شعوبها ويهمها ان يفشل
المشروع العراقي. فهذه القوى تصر على ان الذي يحصل في العراق احتلال وان الحكم
السابق كان شرعيا وحتى صدام في محكمتة يصر على انه رئيس العراق الشرعي منذ خمسة
وثلاثين عاما.... رئيس منذ خمسة وثلاثين عاما ولايخجل من هذه الكلمة ... يقول ايظا
انا الذي فعلت كذا وانا الذي قتلت وانا الذي جرفت مزارع الشعب ويعتبره فخرا ...
وفوق ذلك يقوم البعض برفع صوره ويهتفون بحياته في بلاد العرب... العداء ضد الشعب
والحب للطاغية .. اليس هذا تناقض غريب في سلوكيات الناس؟
ومن ماتقدم نجد ان خيار الديمقراطية لايعني الاستبداد في
الرأي والتمسك بالموقف مهما كلف الامر
زيارة السيد الجعفري الى تركيا ازعجت الكرد وقد صرح
السيد الطالباني علنا. اما لماذا انزعج هكذا لانعرف بالضبط. ولكن من خلال مجريات
الامور نستنتج ان السيد الجعفري طلب رسميا من الحكومة التركية المساهمة في السيطرة
على الوضع الامني في العراق من خلال ارسال قوات تتمركز في المناطق السنية وذلك
لتفادي مجيئ قوات عربية متعاطفة مع النظام البعثي السابق وتملك علاقات مع ضباطه
وهذا طبعا ازعج الكرد لانهم يرفضون بتاتا مجيئ قوات تركية لانها تعرقل مساعيهم
بالضغط على رئيس الوزراء القادم في تطبيق اتفاق حول الوضع في كركوك .
ان الدعوة التي قامت بها ايظا الحكومة التركية للجانب السني
لزيارة تركيا سوف تزعج القيادة الكردية اكثر لان محاولتهم لجذب تعاطف
الجانب السني ومجموعة علاوي جعلت الضغط كبيرا على الائتلاف العراقي للحصول على
مكاسب اكثر .
ولكن زيارة السيد الجعفري الى تركيا عطلت تلك المناورة.واللعبة
السياسية في العراق لازالت في بدايتها وهناك من يتصور ان الامور ستستمر على حالها
الى الابد وان ما خطط له يجب ان يتحقق وهذا هو سبب الفوضى الدائرة في العراق.
الجميع بلا استثناء لازلوا يعيشون اجواء الدكتاتورية ويتصورون ان
الامور ستدوم هكذا كما وضعوها وخططوا لها.
النهب للمال العام والاستهتار بارواح الشعب والتمادي
في زرع الفتنه سوف لن يدوم وكل من شارك في ذلك سوف يعاقب تماما كما حصل مع
صدام مهما طالت مدة المماطلة في ذلك. السؤال الان اين الذين سرقوا اموال
الشعب واين الذين قتلوا العراقيين ؟ ,جميعهم مختبأون في دول الجوار ويخططون للتستر
على جرائمهم عبر شراء الذمم والاستفادة من انشغال الجميع بغنائم مابعد حكم البعث
المجرم.. |