عائلة تحت الأنقاض..!

img
الاخبار 7 shababek

شهاب آل جنيح
مشاهد لا توصف، تحكي قصة من قصص المعاناة، التي يعيشها العراقيون في الموصل، صور لا تُرسم، وكلمات لا تُنطق، وعبارات خالية من الكلمات، لكنها تحكي مقالاً من الأشجان والآلام، بينما تتقدم القوات العراقية في عملياتها، الرامية لتحرير مدينة الموصل من الإرهاب، تأتي إلينا تباعاً أخبار المواقف البطولية والإنسانية، التي تقوم بها هذه القوات، بالتوازي مع ما تقوم به في مهامها العسكرية، في القتال وتطهير الأرض من العصابات المجرمة.

فتاة تستقبل قوات الجيش والشرطة الاتحادية، وهي في حالة لا إرادية، تتلعثم في الكلام، ويبدو أن الصدمة غالبة عليها، حتى إنها فقدت الإحساس بالألم والمعاناة، فهي في حالة يرثى لها، إذ أن عائلتها المتكونة من أبويها وأختيها، تحت الأنقاض!

سارعت بخطواتها أمام القوات الأمنية والعسكرية، باتجاه تلك الأنقاض التي حاصرت أهلها، وهي في أمل مساعدتهم للخروج من تحتها، عندما وصل الجنود لذلك البيت المُنهار فوق أهله، سمعوا نداءات وصراخات الأم وابنتيها، فسارع الجنود لإنقاذهن، وبعد معاناة من جراء رفع تلك الكتل الأسمنتية استطاعوا من أنقاذ الأب، واخرجوا العائلة بسلام.

مشاهد الألم التي عانتها هذه العائلة، وهي تحت البيت المهدوم فوقها، لا يمكن للكلمات أن تصفها، أو تصف غيرة المقاتلين العراقيين الذين بذلوا قصارى جهدهم، في سبيل إخراج هؤلاء المنكوبين، بعدما فجرت داعش بيتهم وتركتهم تحت أنقاضه.

ما يلفت الانتباه هو أين ما يسمى “بالثوار” من هذه العوائل المنكوبة، وهم الذين تغنى بهم الإعلام العربي أيام وشهور، في سبيل تمكينهم من السيطرة على المدن السنية؟

الثوار هم أنفسهم داعش، وما تغنى به الطائفيون ومموليهم في الخارج؛ إنما كان ذلك لأجل إسقاط الحكومة العراقية والعملية السياسية، وبذلك رسموا صورة مشوهه عن الجيش العراقي، ومن ثم عن الحشد الشعبي ،حتى يضللوا أبناء تلك المدن بأن داعش ليس منظمة إرهابية، وإن الحشد والجيش هم مليشيات طائفية.

هذه المواقف والتضحيات، التي قدمتها القوات العراقية والحشد الشعبي، لم تترك مجالاً لأحد للشك في وطنيتها، وفي المقابل فضحت داعش وشيوخ الفتنة ودواعش السياسة، الذين تركوا أهل تلك المدن بيد الإرهاب، حتى أتخذ منهم دروعاً بشرية في مواجهة القوات العراقية.

أخيراً، هذه العائلة وغيرها ممن ذاقت مرارة الإرهاب، وكل المدن والمحافظات المنكوبة بالدمار والقتل والخراب، لن تنسى من ضللها عن عدوها الحقيقي، ورسم لها عدواً من أبناء شعبها، لتقاتله أو لتعاديه، وإنها وبمقتضيات المنطق، لن تكون مستقبلاً إلا مع وطنها وجيشها، الذي أنقذها من عصابات الإرهاب والإجرام، بعدما غدرها المأجورون والطائفيون.

فيديو

عدد الزيارات: 760 ,

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

7 تعليق على “عائلة تحت الأنقاض..!”

  1. ابوهشام العراقي

    بارك الله بابطال العراق الشجعان وحفظهم من كل مكروه ..

  2. صدكني ياسيدي ألكاتب راح ينسون ويرجعون يوقوقون لأن رسهم نجس وشجرتهم خبيثة وستثبت ألأيام ذلك وألتاريخ خير شاهد

  3. ابن السماوة

    ذكر الاخ عمر ما اردت كتابته و هو ان اهل الموصل فيهم الجيد و الخبيث و لكن الطبع يغلب على التطبع و سوف يعودون بعد التحرير الى عاداتهم القديمة و سوف يعود ميثان النجيفي ليرئسهم و كانما لم يحصل شيء و سوف يعودون سكين خاصرة للعراق هذا طبعا ان لم يطالبوا باقليم او حتى الخلع من العراق و سوف تذهب تضحيات اولاد الخائبة بلاش!

  4. غسان بديوي

    هذا العمل الذي قام به ابناء القوات المسلحه والحشد وهو انقاذ عائله من تحت ركام اوانقاض البيت المهدوم هو عمل خيري يفصح عن صفات واخلاق حميده يتحلى بها ابناء القوات المسلحه العراقيه ,ولكن قبل سنتين هذه العائله المنكوبه من داعش مع بقية مكونات ابناء الموصل العرجاء وليس الحدباء قد وصفوا الجيش العراقي بابشع الصفات ورموهم بالحجاره والنفايات لان الجيش العراقي هو جيش المالكي وصفوي , ياسبحان الله الان عرف ابناء الموصل ان الجيش العراقي والحشد الشعبي هم ابناء العراق الامناء واهل حميه وشهامه ونخوه .

  5. هاشم سبهان

    عبد الزهره مسكين وطيب القلب بس تعالى صراخ هذه العائله الموصليه بطلب النجده والعون ركض الهم ابو الغيره عبد الزهره والاخر عبد الساده وعبد الحسين وساعدوا هذه العائله على الخروج من المازق والذي نصبه لهم حبيبهم الوهابي داعش , طبعا عبد الزهره نسى مقولة المعتصمين في ساحات العهر والرذيله بان لا يسمحون الى عبد الزهره بالمرور من خلال اراضي الغربيه لغرض زيارة امير المؤمنين علي ع او زيارة سيد الشهداء الحسين ع او زيارة مرقد العقيله زينب سلام الله عليها , علما قبل سنتين اهل الموصل طردوا عبد الزهره واخوانه من ابناء القوات المسلحه من مدينة الموصل تحت ذريعة الرافضه المجوس وافسحوا المجال الى حشود الوهابيه من افغان وشيشان وحتى اكرموا قوات الوهابيه بالغالي والنفيس من نساء وغلمان وغير ذلك ,طبعا العراقي لديه مثل ماثور وهو الجود بالنفس اسمى غاية الجود .

  6. .مشكو شنگالي

    التعميم ليس في محله في كل الملل والأقوام والطوائف هناك السئ وهناك الجيد وهناك الكريم والبخيل والشجاع والجبان
    وهذا ينطبق على السنة وللشيعة والكرد وجميع الشعوب وحتى نفس الشخص يتغير ويحمل في ذاته التناقضات او ما يسمى وحدة وصراع الأضداد فهناك صراع داخل الإنسان حول الكرم والبخل وبين الجرأة والخوف.
    كل نعلم أن أهل الموصل ولنقل كثير منهم استقبلوا الدواعش بالهلاهل والزغاريد وهذا بالتأكيد لم تأتي من الفراغ وحتى إن لم تكن في مكانهاوكانت هناك تصرفات من بعض الناس من الجيش لاتليق بمن يدافع عن الوطن وعمموه على الكل كما تفعلون انتم الآن وللأسف اقول من نفس المنطلق الطائفي
    ومعذرة من صراحتي ايها الأخوة الكرام.
    غايتي من ذلك عدم التعميم وكما يقال إذا خليت قلبت.
    وأخيرأ لننظر الى الجانب الوطني المحايد وليس نركز على الجانب السلبي فقط.

اترك رداً