صحيفة أمريكية: قضاء أبو غريب نموذج للتحالف النادر بين السنة والشيعة

img
الاخبار 0 shababek

_188201_untitledbb
سلطت صحيفة (وول ستريت جورنال) الامريكية، السبت، الضوء على ترحيب العشائر العراقية السنية بمقاتلي الحشد الشعبي والقوات الامنية في قضاء ابو غريب، غربي العاصمة بغداد، مؤكدة أن هذا التوحد نموذج لـ”التحالف النادر” بين السنة والشيعة في تأمين المدينة من مسلحي تنظيم “داعش”.
وتقول الصحيفة في تقريرها، ينظر الأطفال في منطقة أبو غريب القريبة من العاصمة بغداد، بعين الريبة والشك للقوات الأمنية الواصلة حديثاً لحماية المدينة من مسلحي “داعش” بعد ورود معلومات عن اجتياحها.
المدينة غصت بالقوات الرسمية وشبه الرسمية والجماعات المسلحة الشيعية في مشهد نادر الحصول بمنطقة معروفة بانتمائها الطائفي. فعند مدخل سوقها الشعبي تجد اكتظاظ مسلحي الطائفة الشيعية مرتدين زيهم العسكري الشبيه بزي القوات الرسمية حاملين آخذين على عاتقهم حماية المدينة من المتطرفين.
بالنسبة لـ أبو غريب، فإنها عين مسلحي “داعش” لاقتحام العاصمة بغداد، لأنها تشكل نقطة محورية لهجوم مزمع من قبل مسلحي التنظيم المتطرف، ولكن هناك علامات ظهرت عكس هذا السيناريو المعروف، بسبب وجود اتفاق حالي الآن بين العشائر السنية والقوات العسكرية شبه الرسمية لحماية المدينة من بطش التنظيم الجهادي.
في بلد مثل العراق، يبدو النسيج الاجتماعي ممزقاً، لاسيما بعد الحرب الأهلية التي شهدها العامان 2006 و 2007 فضلاً عن الازمة الحالية، لكن بعد التعاون الأخير الذي شهدته منطقة ابو غريب اخيراً من تفاهمات بين السنة والشيعة لحماية المدينة من بطش التنظيم المتطرف، يبدو ان هناك بصيصاً من الامل بالنسبة للحكومة التي تصارع من اجل اقناع الاطراف المسلحة بضرورة الائتلاف مع بعضها البعض لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين.
الخطوات الإيجابية الآن بحسب الشهود والأهالي الذين اكدوا للصحيفة، أن عملية الاحتكاك بين السنة والشيعة في منطقة مثل أبو غريب بدت معدومة الان، اذ تجنب الطرفان الحديث عن المشاكل الماضية والتفكير في كيفية ابقاء المدينة تحت سيطرتهما، لاسيما ان ابو غريب تبعد عن بغداد 25 كيلو متراً.
العميد سعد معن، المسؤول عن مركز القيادة في العاصمة، قال : ” ان الوضع الامني في تلك المدينة مسيطر عليه بفضل التعاون العشائري مع القوات المسلحة الشيعية، فالطرفان يعرفان خطورة المنطقة لأنها واحدة من مشارف بغداد”.
الأولويات الآن الملقاة على عاتق الجماعات المسلحة الشيعية، تأمين وفرض حماية مشددة على سجن ابو غريب المركزي لمنع حصول عمليات ارهابية عليه، لاسيما انه كان هدفاً في أيار الماضي من قبل الجهاديين للحصول على موطئ قدم بالقرب من بغداد.
وفي الجانب الآخر، يجب ان تتكفل القوات الامنية في حماية الجانب القريب من بغداد ولاسيما الجناح الغربي من خلال فرض منطقة عازلة بين الاراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم والمدن التي تخضع لقوات الجيش الشرطة.
وتؤكد الصحيفة انه “من الامور الملفتة للانتباه ايضاً، توافد المليشيات الشيعية الى المنطقة السنية بشكل كبير لحمايتها من مخاطر التنظيم المتشدد، في خطوة بدت غريبة بعض الشيء في ظل الاحتقان الطائفي الذي بدأ منذ كانون الثاني من عام 2012 عندما تظاهرت عشائر الانبار احتجاجاً على سياسيات رئيس الوزراء السابق”.
وتشير الى أنه “بعد هذه الاتفاقات النادرة بين الاوساط العشائرية وقياديي المليشيات المسلحة، فقد فقدت “الدولة الاسلامية” اولى ستراتيجياتها لاقتحام العاصمة بغداد، فضلاً عن التغيير في الايديولوجيات الفكرية بين القبائل هناك، اذ بدوا مرحبين بالمليشيات بعد القناعة التي ترسخت عندهم، بان التنظيم جاء ليقتلهم وليس لانتشار “الخلافة” كما يدعي، بحسب زعيم عشائر محلي”.

عدد الزيارات: 212 ,

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

اترك رداً